الهدى – وكالات ..
كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الخميس، عن استشهاد الشيخ رسول شحود، أحد أبرز علماء الطائفة الشيعية في سوريا، على يد مسلحين مجهولين بالقرب من نقطة تفتيش أمنية في مدينة حمص.
وأثار الحادث حالة من الغليان الشعبي في قرية المزرعة القريبة من حي الوعر، حيث عُثر على جثمان الشيخ مقتولاً داخل سيارته بعد ساعات من توقيفه من قبل جهاز الأمن العام.
تفاصيل الاغتيال وملابساته
وفقًا للمرصد السوري، فقد عُثر على جثمان الشيخ رسول شحود داخل سيارته على بعد مئات الأمتار من حاجز أمني، وذلك بعد أن تم توقيفه صباحًا من قبل جهاز الأمن العام، ثم سمح له بمتابعة طريقه نحو مغسلة سيارات قريبة.
وتشير روايات محلية إلى أن الشيخ تعرض لهجوم مسلح نفذه شخصان يستقلان دراجة نارية، والغريب في الأمر أن المهاجمين مرّا من الحاجز الأمني ذاته دون أن يتم توقيفهما بعد تنفيذ عملية الاغتيال.
استنكار واسع ومطالب بالتهدئة
وأثار هذا الحادث استنكارًا واسعًا من رجال دين من مختلف الطوائف، الذين أدانوا بشدة اغتيال الشيخ شحود، محذرين من التداعيات الخطيرة لمثل هذه العمليات على النسيج الاجتماعي السوري.
كما دعا رجال الدين إلى التهدئة وفتح تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة الجناة، ومنع تكرار هذه الانتهاكات التي تنذر بتفكك مجتمعي خطير.
ويُعد الشيخ رسول شحود شخصية دينية بارزة في حمص، وعضوًا في “الهيئة العلمية لأتباع أهل البيت”.
وقد عُرف بدوره الفاعل في إحياء المناسبات الدينية الشيعية، ونشاطه في مجال الفتاوى والإرشاد الروحي ضمن مجتمعه المحلي.
والشيخ شحود هو المؤسس لبيوت النور المختصة بتعليم القرآن ومؤسس أول ثانوية لتدريس الفقه الجعفري في سوريا، والمشرف على نفقة تعليم الطلبة الفقراء في المدينة.
غضب شعبي ومخاوف من الانقسام
وأعرب أهالي قرية المزرعة عن غضبهم الشديد حيال هذه الجريمة، حيث خرجوا في تظاهرة حاشدة نددوا خلالها بما وصفوه بـ”القتل على الهوية الطائفية”، مطالبين بكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة الجناة.
وردد المحتجون شعارات تندد بعمليات الخطف والقتل والتهجير التي تستهدف شخصيات دينية ومدنيين، في ظل ما وصفوه بـ”غياب المساءلة”.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد تشهده محافظة حمص، التي تعاني من سلسلة عمليات قتل وخطف وتجويع على أسس طائفية.
وتثير هذه الأحداث مخاوف جدية من انزلاق المنطقة مجددًا نحو دوامة من العنف والانقسام، مما يهدد الاستقرار الهش في البلاد.
