الأخبار

تصاعد الانتهاكات ضد المواطنين الشيعة في البحرين خلال موسم عاشوراء

الهدى – خاص ..

كشفت جمعية العمل الإسلامي “أمل” البحرينية، استنادًا إلى توثيقات شبكة رصد المداهمات، عن تصاعد مقلق في الانتهاكات الممنهجة ضد المواطنين الشيعة في البحرين، تزامنًا مع موسم عاشوراء الحالي.

وتتابع الجمعية بقلق بالغ استمرار هذه الانتهاكات التي تستهدف الحريات الدينية لأبناء الطائفة الشيعية، والتي تم توثيقها من قبل عدة جهات حقوقية، في إطار حملة رسمية وقمعية رافقت الاستعدادات والمجالس العاشورائية.

انتشار المرتزقة ونقاط المراقبة

وشهدت مختلف القرى البحرينية انتشارًا واسعًا لمرتزقة النظام وسيارات مدنية تابعة للمليشيات النظامية، تم توظيفهم لمراقبة المعزين وتوثيق تحركاتهم.

كما قامت السلطات بنشر “شرطة المجتمع” – عناصر أمن يرتدون الزي الرسمي ومزوّدون بكاميرات مثبتة على ملابسهم – لتصوير المشاركين في الشعائر الحسينية بشكل مستمر، مما يعكس حجم المراقبة والتضييق.

وفي العاصمة المنامة، لوحظ انتشار يومي لعصابات المرتزقة التي تراقب صلاة العشاء المركزية على امتداد شارع الإمام الحسين عليه السلام وتتابع جميع الفعاليات العاشورائية.

وانتشرت نقاط تفتيش أمنية مشددة على مداخل القرى والبلدات بهدف قمع أي نشاط ديني أو اجتماعي مرتبط بالشعائر الحسينية.

وفي خطوة تصعيدية أخرى، أقدمت هذه العناصر الأمنية على إزالة يافطات عاشورائية من بلدة عالي يوم الاثنين الموافق 7 يوليو 2025، في إجراء يؤكد استمرار التضييق.

الاعتداء على المظاهر العاشورائية

وفي إطار حملة القمع والتضييق، تعرضت المظاهر العاشورائية في بلدة الدراز لهجمات شرسة من قبل مرتزقة النظام، حيث تم مهاجمة المشاركين بالقوة والاعتداء عليهم.

وأسفر ذلك عن إصابة الشاب حسن العنفوز بإصابة بليغة، ما يعكس مدى العنف والتصعيد في التعامل مع المواطنين المشاركين في الشعائر الدينية.

حملة الاعتقالات والاستدعاءات

وتأتي هذه الإجراءات بعد حادثة الدراز في 25 يونيو 2025، حيث استمرت السلطات في حملتها الأمنية ضد رجال الدين والمواطنين المشاركين في مجالس عاشوراء، بدلاً من محاسبة المعتدين.

وشملت حملة الاعتقالات والاستدعاءات عددًا من علماء الدين مثل الشيخ عيسى المؤمن والشيخ كاظم درويش، والرواديد الحسينيين من بينهم مهدي سهوان وعلي حمادي، بالإضافة إلى شباب مشاركين في المجالس مثل محمد أنور الشهابي الذي وُقف بتهمة التحريض على الإرهاب لارتدائه عصابة رأس وقميص يحمل صورة الشيخ عيسى قاسم، وعدد من القاصرين وإداريي المآتم والحسينيات الذين استدعوا للتحقيق.

تهديد المآتم في المنامة

وفي تصعيد خطير جديد، تواصلت أجهزة النظام مع عدد من المآتم في العاصمة المنامة، منها مأتم رأس رمان وحسينية أشبال الزهراء، محذرة إياها من توزيع “عصابات الرأس” التي تحمل شعارات دينية أو أسماء أهل البيت عليهم السلام، وارتداء القمصان التي تحمل صور الشهداء أو صورة سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم.

وأُرفق التحذير بتهديدات باتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين، مما يعكس نية واضحة لقمع التعبير الديني العلني.

مطالبة جمعية العمل الإسلامي “أمل”

وتدين جمعية العمل الإسلامي “أمل” بشدة هذه الانتهاكات الممنهجة التي تمس جوهر الحرية الدينية.

وتطالب الجمعية بالوقف الفوري لجميع الإجراءات الأمنية التي تستهدف المشاركين في إحياء عاشوراء، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بمن فيهم القاصرين، وإسقاط التهم الموجهة لهم. كما تطالب بالتحقيق والمحاسبة مع المتورطين في الانتهاكات من الأجهزة الأمنية، واحترام الحريات الدينية وضمان ممارسة الشعائر الحسينية بحرية وأمان، وفق ما يكفله الدستور والقوانين الدولية.

وتدعو الجمعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل العاجل لوقف هذا الاضطهاد الطائفي. وتؤكد الجمعية أن محاولات قمع الشعائر العاشورائية لن تزيد أبناء الشعب البحريني إلا إصرارًا وتمسكًا بهويتهم ومعتقداتهم الدينية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا