أحكام مَن شغله السفر
س: لو كان المكلّف يعمل في منطقة تبعد عن دار سكناه مسافة شرعية، وهو يقطعها في كل يوم فهنا مسائل:
أ- لو ذهب إلى محل عمله لغرض آخر غير العمل كزيارة مريض فما حكم صلاته لو حلّ عليه الزوال؟
ج: من كان شغله السفر يتمّ، مادام في ذلك الشغل، فإذا سافر لغير الشغل قَصَّر.
ب ـ ولو ذهب إلى مكان آخر يبعد مسافة شرعية في يوم من الأيام فهل ينطبق عليه العنوان أيضا فيصلي تماما؟
ج: يقصّر ما لم يكن ضمن شغله.
ج- لو كان عمله دون المسافة الشرعية أو فوقها، و انتدبه عمله إلى مسافة شرعية، فهل يصلي والحال هذه تماماً أو قصراً؟
ج: كلما كان السفر شغلاً له أتم فيه.
د- من كان يعمل في مكان يقيم فيه خمسة أيام ويعود في كل اسبوع إلى بلده، فهنا مسألتان:
أ- هل يصلي في الطريق قصراً أم تماماً؟
ج: إن كان ذي وطنين عرفاً فهو يصلي تماماً في المكانين ويقصِّر في الطريق إن كان مسافة شرعية.
باء: متى يسوغ له أن يصلي تماماً في محل العمل من أول الأمر؟
ج: عندما يتخذه الشخص وطناً ثانياً له بحيث لا يُعد عند العرف أنه مسافر فيه، أو إذا قصد الإقامة عشرة أيام.
الصلاة في الطائرة والمطار
س: أنا كثير السفر جواً، ويصادف بعض الاحيان دخول وقت الصلاة وأنا في مطار أجنبي أو في الطائرة، وأشعر بصعوبة الصلاة في هذه الأماكن، أو أقولها بصراحة: أشعر بالخوف من نظرات الآخرين ومن شكوكهم، فما هو حكمي الشرعي؟ وهل يجوز تأخير الصلاة حتى الوصول الى البلد؟
ج: الصلاة لا تُترك بأي حال من الأحوال، وليس من الصعب الصلاة في المطارات أو الطائرات، فالكثير من المؤمنين يصلّون في هذه الاماكن دون أن يثيروا الشكوك، بل يثيرون إعجاب الناس، وعلى المؤمن الذي يعرف أنه يصادف وقت الصلاة في مثل هذه الأماكن أن يحمل معه سجّادة يفترشها للصلاة مع بوصلة تحديد جهة القبلة، وعند وقت الصلاة يفرش سجّادته في زاوية من المطار ويصلّي، وفي الكثير من مطارات العالم اليوم توجد أماكن مخصّصة للعبادة. أما في الطائرة فيمكن الطلب من طاقم الاستضافة تحديد جهة القبلة (مكة المكرمة) والوقوف في مقدمة أو مؤخرة الطائرة للصلاة، وهم عادة يتعاونون مع المؤمنين في هذه الأمور حسب تجاربنا الكثيرة.
ولو افترضنا عدم إمكانيّة كل ذلك، يجب أداء الصلاة ولو على المقعد الذي تجلس عليه، ثم قضاء الصلاة فيما بعد احتياطاً.
أماكن التخيير بين القصر والتمام
س: هل ثبت لديكم التخيير بين القصر والتمام في أماكن التخيير أم لا؟ وإذا ثبت لكم ذلك فهل التخيير يجري حتى في مكة الجديدة وكذلك المدينة المنورة الجديدة، مع اتساع مساحتهما وامتداد عمرانهما، أم أن ذلك خاص بالمدينة المنورة ومكة المكرمة القديمتين؟ وإذا كان ذلك خاصاً بالقديمة فقط، فما هي حدود مكة القديمة وكذا المدينة؟
ج: المسافر مخيّر بين القصر والتمام في المواضع التالية: مكة المكرمة، المدينة المنورة، الكوفة، كربلاء المقدسة، وكذلك النجف الأشرف.
والأظهر دخول ما توسّع به الحرمان، وكذلك كربلاء والنجف في الحكم.
ظاهرة التبرُّج
س: يوجد في جوار مرقد الامام الكاظم، عليه السلام، تبرج للنساء لم يسبق له مثيل، بحيث يقول أحد المؤمنين: لا أذهب لزيارة الامام الكاظم، عليه السلام، من كثرة النساء المتبرجات بصورة مغرية، فما هو تكليفنا الشرعي تجاه هذا الانحطاط للنساء المتبرجات؟ ومن المسؤول عن هذا؟ ومن يصلح هذه الانتهاكات للاماكن المقدسة؟
ج: إنّ المفاسد والانحرافات التي زرعها النظام الصدامي البائد في المجتمع العراقي، والتي ركّزها الاحتلال، لا يمكن أن تتغيّر بالتمنّي، بل بعمل ثقافي تربوي جاد وطويل الأمد، ولذلك يجب على الجميع – كل في موقعه وحسب إمكاناته – أن يعمل على تغيير الثقافات المنحرفة في المجتمع عن طريق الإعلام والنشر والمجالس والمساجد والمدارس والجامعات والتوجيه والإرشاد، وليس صحيحاً أن نلقي باللوم والمسؤولية على فئة معيّنة، بل الجميع مسؤولون وعلى كل شخص أو جهة أو مؤسسة تحمّل المسؤولية المناطة به.
حكم بعض الملابس النسائية
س: ما هو حكم لبس المرأة للملابس التالية :
- الشفافة والحاكية؟ 2- اللاصقة والمجسِّمة؟ 3- الألوان الزاهية كالاصفر والاحمر؟ 4- المزخرفة والمذهَّبة والمطرّزة؟ 5- الملفتة للنظر بلحاظ هيأتها الدخيلة على المجتمع؟ 6- اللماعة والحريرية؟ ونسألكم الدعاء.
ج: يجب على المرأة، وفق ما أمرنا الله –تعالى- و رسوله والأئمة الهداة، بارتداء الحجاب، والمطلوب في الحجاب هو ستر مفاتن المرأة، وإخفاء زينتها عن الأجانب لقوله سبحانه: {ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنّ}، وما كان من الملابس يحقق هذا الهدف فإنه جائز.
الجورب الشفاف
س: هل يجب على الفتاة لبس الجوراب؟ ولماذا؟ وهل هناك إشكال شرعي عند لبس جوراب يشابه في درجة لونه لون البشرة؟ أي أنه يكون شفافا نوعاً ما؟
ج: الحجاب واجب على المرأة، والحجاب هو ستر الرأس وجميع البدن باستثناء الوجه والكفين، فالقدم واجب ستره أيضاً، أما إذا كان الجورب رقيقاً وشفافاً ويُعد زينة فإنه ينبغي تجنب لبسه، لأنّه يُحرم على المرأة إظهار زينتها لغير المحارم بأي شكل كان.
البنطلون للنساء
س: هنالك بعض المؤمنات يلبسن البنطلون تحت العباءة، بحيث يظهر أحيانا من أسفل العباءة، فما هو حكم هذا اللبس للنساء؟
ج: الواجب في حجاب المرأة هو ستر الرأس والشعر والبدن ماعدا الوجه والكفين عن نظر الأجنبي وعدم إبداء زينتها، فإذا كانت العباءة تحقق هذا الستر فهو المطلوب، ولا بأس بما تلبسه المرأة تحت العباءة.
______________
(قسم الاستفتاءات في مكتب سماحة المرجع المدرّسي دام ظله).
