الهدى – متابعات ..
حذر الناشط الحقوقي الأستاذ علي الحاجي من أن سجين الرأي البارز الدكتور عبد الجليل السنكيس يتعرض لـ”تعذيب ممنهج وسياسة موت بطيء” داخل السجون البحرينية، وذلك بسبب الحرمان الطبي المتعمد.
ويخوض السنكيس، المضرب عن الطعام الصلب منذ 1457 يومًا، معركة للحصول على حقه في الرعاية الصحية وسط إهمال طبي متزايد.
ويعاني الدكتور السنكيس من تهتك شديد في مفصلي الكتفين يتطلب جراحة عاجلة، إلا أن السلطات ترفض توفير العلاج اللازم وتخفي تقارير فحوصاته الطبية. كما يُمنع من لقاء الأطباء المختصين لتشخيص حالته وتقديم العلاج المناسب.
وتستخدم السلطات أساليب غير إنسانية لإخفاء وضعه الصحي، حيث يتم إدخاله إلى المستشفيات بهوية مزورة وباسم “مجهول”، مما يعزله عن أي متابعة طبية طبيعية ويحرمه من حقوقه الأساسية.
وهذا الإهمال الطبي يهدد حياة السنكيس بشكل مباشر، ويعكس نمطًا خطيرًا أدى في السابق إلى وفاة سجناء سياسيين آخرين بسبب حرمانهم من العلاج في الوقت المناسب.
ومؤخرًا، توقفت جرعات دوائه الأساسي لعلاج التهاب الأعصاب بشكل جزئي منذ ثلاثة أشهر، مما أجبره على التوقف عن تناول الأدوية والفحوصات الطبية احتجاجًا على هذه السياسات.
ويؤكد القانون الدولي أن الحرمان المتعمد من الرعاية الصحية داخل السجون هو شكل من أشكال التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وتشدد اتفاقية مناهضة التعذيب وقواعد نيلسون مانديلا على ضرورة تمتع السجناء بحقهم في الرعاية الصحية الكاملة والمساوية لما هو متاح في المجتمع.
وتتضمن المطالب العاجلة لإنقاذ حياة السنكيس:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور عبد الجليل السنكيس بعد تلقي العلاج اللازم.
- إنهاء سياسة التعتيم والتلاعب بهويته الطبية عند نقله للمستشفيات.
- ضمان حقه في رعاية طبية كاملة وعادلة بدون أي تدخل أمني أو سياسي.
- الإفراج عن جميع معتقلي الرأي والمحتجين السلميين في البحرين.
ويأتي هذا التحذير في ظل دعوات متزايدة للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان للتحرك الفوري لإنقاذ حياة الدكتور السنكيس، وكسر جدار الصمت حول هذا الإهمال المميت الذي يعاني منه عشرات السجناء السياسيين في البحرين.
