الأخبار

الأمم المتحدة: أفغانستان على شفا كارثة إنسانية مع تفاقم أزمة اللاجئين وتدهور حقوق المرأة

الهدى – وكالات ..

حذرت الأمم المتحدة من أن أفغانستان تقف على شفا كارثة إنسانية وشيكة، وذلك في ظل تدفق غير مسبوق للاجئين العائدين من الدول المجاورة، وتدهور غير مسبوق في حقوق النساء والفتيات.

وتشير المنظمة الدولية إلى أن أكثر من مليون شخص عادوا إلى البلاد منذ بداية العام الحالي، ما أدى إلى تفاقم الأعباء على الموارد المحدودة والبنية التحتية المتداعية.

تحديات العائدين وندرة الموارد

وأكد ممثلو الأمم المتحدة أن العديد من العائدين يفتقرون إلى المأوى والوظائف والوثائق الأساسية. كما أن بعضهم لا يملكون أي ارتباط فعلي مع الداخل الأفغاني، بعدما وُلدوا أو نشأوا في بلدان اللجوء.

وهذا التحدي يواجهه المجتمع الدولي بموارد غير كافية، إذ لم تغطِ الميزانية الحالية حتى الحد الأدنى من الاحتياجات، بينما ينذر خفض التمويل المخصص للعام المقبل بتفاقم الوضع الإنساني على نحو خطير.

وحذرت المنظمة من أن ملايين العائدين مهددون بالفقر المدقع والتشرّد ما لم يتم التحرك العاجل لتأمين الدعم المالي واللوجستي الكافي. واعتبرت الأمم المتحدة أن تجاهل الأزمة قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واجتماعية تتجاوز حدود أفغانستان.

ودعت المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته الإنسانية، والعمل بشكل منسق لضمان استقرار العائدين وتوفير الحد الأدنى من شروط الحياة الكريمة، مؤكدة أن الاستجابة العاجلة هي السبيل الوحيد لتجنب الكارثة.

أزمة حقوق المرأة “الأشد عالمياً”

وفي سياق متصل، كشفت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في تقرير حديث عن تفاقم غير مسبوق في أوضاع حقوق النساء في أفغانستان، واصفة الأزمة بأنها “الأشد عالمياً” من حيث حجم القيود والحرمان.

وبحسب التقرير، فإن 80% من النساء والفتيات الأفغانيات محرومات من التعليم، والعمل، أو حتى التدريب المهني، فيما لا تتجاوز نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل 24%.

ويأتي هذا التقرير في وقت تواصل فيه حركة طالبان فرض سياسات ممنهجة تقيد حرية النساء منذ عودتها إلى الحكم قبل نحو أربع سنوات، إذ أصدرت الحركة أكثر من 80 مرسوماً وقراراً تحظر بموجبها على النساء ارتياد الجامعات، والعمل في معظم القطاعات، وحتى دخول بعض الأماكن العامة.

ورغم هذا الواقع القاتم، نوه التقرير بما وصفه بـ “مقاومة صامتة لكنها قوية”، تقودها النساء في أنحاء متفرقة من البلاد، حيث لجأت بعضهن إلى تأسيس مشاريع منزلية صغيرة أو تقديم دروس تعليمية داخل المنازل، أو الانخراط في مبادرات إنسانية خلف الكواليس. وأشار “مؤشر النوع الاجتماعي 2024” إلى أن 80% من الفتيات الشابات في أفغانستان لا يتعلمن ولا يعملن ولا يشاركن في أي شكل من أشكال التدريب، وهو ما ينذر بعواقب اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد.

وتؤكد الأمم المتحدة أن هذه السياسات لا تمثل فقط انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، بل تهدد أيضاً الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط من أجل استعادة حقوق المرأة وحرياتها الأساسية، لا سيما في مجالات التعليم والعمل والمشاركة العامة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا