الأخبار

علماء الشيعة في أفغانستان يدعو لإحياء عاشوراء بروح الوحدة والوعي

الهدى – وكالات ..

مع اقتراب ذكرى عاشوراء الأليمة، وجّه مجلس علماء الشيعة في أفغانستان دعوة شاملة إلى أبناء الشعب الأفغاني والعلماء والخطباء والهيئات الدينية لإحياء الشعائر الحسينية بروح التضامن والوعي، مذكّرًا بأن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) تمثل قمة القيم الإسلامية في العدالة والوحدة.

وتأتي هذه الدعوة في ظل معوقات وتحديات أمنية وتنظيمية يواجهها الشيعة في افغانستان بإحياء هذه الشعائر المقدسة.

دعوة للوحدة وتجنب الفتن

وشدد المجلس في بيان رسمي له على أن عاشوراء ليست مناسبة للتفرقة أو إثارة الفتن، بل هي محطة تربوية وسياسية تعكس جوهر الإسلام السمح.

ودعا المجلس إلى تجنب الخطابات والسلوكيات التي قد تمس بوحدة الأمة الإسلامية أو تسيء إلى روح التعايش السلمي بين المسلمين، في إشارة ضمنية إلى ضرورة الحفاظ على الأمن المجتمعي وتفادي أي توترات قد تنشأ خلال إحياء الشعائر.

جهود تنظيمية وتحديات أمنية

وفي خطوة تنظيمية متقدمة، أعلن المجلس عن تشكيل لجنة مشتركة بالتنسيق مع السلطات القائمة، وتضم هذه اللجنة 19 عضواً من مختلف المؤسسات الدينية.

وتهدف اللجنة إلى تأمين الأجواء المناسبة لمراسم العزاء في عموم المحافظات، وضمان سلاسة وانسيابية الشعائر الحسينية، كما ويشير هذا التنسيق إلى سعي الشيعة الأفغان لتنظيم مراسمهم بما يتوافق مع الظروف الأمنية الراهنة في البلاد.

وعلى الرغم من هذه الجهود، يواجه الشيعة في أفغانستان تحديات كبيرة في إحياء شعائرهم، خاصة في ظل التهديدات الأمنية التي قد تستهدف التجمعات الكبيرة، مما يستدعي يقظة وتنسيقاً عالياً لضمان سلامة المشاركين.

حملات توعوية للحفاظ على جوهر عاشوراء

وأطلق مجلس علماء الشيعة حملة توعوية واسعة بمشاركة شخصيات دينية ومراكز علمية، وتركز هذه الحملة على تأكيد الالتزام بأخلاق عاشوراء الأصيلة وحماية الشعائر من أي “مظاهر غريبة” قد تشوه جوهر نهضة الإمام الحسين (عليه السلام)، مما يعكس حرص المجلس على تقديم الصورة الحقيقية للقيم الحسينية.

كما دعا المجلس الشباب إلى أن يقترن حماسهم بالحكمة، وأن يعكس حزنهم في العزاء أخلاق أهل البيت (عليهم السلام)، لا أن يتحول إلى سلوك قد يكون “منفراً أو مادة للتوتر”، مؤكدا على أن كربلاء لم تكن ملهمة للمسلمين فقط، بل أصبحت رمزاً عالمياً للحرية والكرامة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن عاشوراء رسالة خالدة، وكلما تم احياءها بروحها الأصيلة، زادت الأمة تماسكًا ووعيًا في وجه الظلم والانحراف، في دعوة لتجاوز المعوقات والتركيز على الرسالة الأساسية للثورة الحسينية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا