الهدى – وكالات ..
دان ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير في البحرين، بشدة، ما وصفه بـ”جريمة جديدة” ارتكبها النظام الخليفي صباح الأربعاء الموافق 25 يونيو/حزيران الجاري، تمثلت في “سلسلة اعتداءات همجية” طالت الشعائر الدينية والمظاهر العاشورائية في بلدة الدراز وعدد من مناطق البحرين.
تفاصيل الاعتداءات وتنديد الائتلاف
أفاد الائتلاف في بيان صادر عنه أن قوات النظام “الأجنبية المدججة بالسلاح” أقدمت على إزالة ومصادرة الرايات الحسينية واليافطات العاشورائية، وتحطيم المجسمات الفنية.
واعتبر الائتلاف أن هذه “الهجمة الشعواء” تكشف “حقيقة النظام الخليفي القمعي” الذي ينتهك الشعائر الدينية المقدسة لأتباع أهل البيت (عليهم السلام)، وهو ما يتناقض بشكل فاضح مع شعارات “التسامح” و”حرية الطقوس الدينية” التي يرفعها النظام “كذباً وزوراً”.
وشدد البيان على أن الشعائر الحسينية لها “حرمتها وجذورها الضاربة في عمق تاريخ البحرين”، وأنها تُقام منذ قرون طويلة قبل وصول آل خليفة. مؤكداً أن أي محاولة للمساس بها هي “عدوان على هوية شعب بأكمله وتراثه الديني”.
ربط الاعتداءات بـ”أجندات انتقامية”
وأوضح الائتلاف أن هذا “التعدي السافر الهمجي” مدان على كافة المستويات، مشيراً إلى أنه جاء بعد “انتصار الجمهورية الإسلامية على الحليف الصهيوني للنظام الخليفي وسيده الأمريكي”، ما يوحي بأن النظام ينفذ “أجندات انتقامية خاصة بهما”.
واشار الائتلاف الى أن هذا السلوك “يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يمتلك أدنى شرعية شعبية، وسلوكه لا يمت لأرض البحرين بصلة، وهو نظام لا يستحق البقاء”.
تحية لشباب الثورة وتأكيد على الثبات
ووجه ائتلاف 14 فبراير التحية لـ”شباب الثورة والأهالي الغيارى” الذين خرجوا “بشجاعة وعزة وكبرياء في وجه آلة القمع”، ودافعوا عن رايات الحسين (عليه السلام) ومظاهر الإحياء العاشورائي بـ”حسم”، مؤكداً أن دماء الشاب الجريح “حسن العنفوز” شاهدة على “فساد هذا النظام الزائف والمتهتك”، وعلى أن “نهج القمع الذي يسير عليه لا يزيد هذا الشعب إلا تمسكاً بشعائر دينه، وإصراراً على مواجهة كل من يفكر بالاعتداء على رايات الإمام الحسين (عليه السلام)”.
أحداث الدراز: تجهيزات عاشوراء تتحول إلى مواجهة
ولم يكن أهالي بلدة الدراز يفتعلون المشاكل أو يخلون بالنظام حين اقتحمت “عصابات المرتزقة” البلدة، بل كانوا يكملون تجهيزات موسم عاشوراء من تعليق يافطات ونصب مجسمات وإتمام المظاهر العاشورائية.
وأشار البيان إلى أن اقتحام قوات النظام الخليفي البلدة بالقوة وبالجرافات والآليات، كان “يبيت نيته بالاعتداء المخطط له على المظاهر العاشورائية المكفولة دستورياً وإنسانياً ضمن حرية المعتقد”، خاصة وأن الدراز “عصية عليه” وبينهما “تاريخ طويل من المواجهات والتصدي له”.
ولفت الائتلاف إلى أن مرتزقة النظام اقتحموا بلدة الدراز بهدف إزالة المظاهر العاشورائية ومصادرة الرايات واليافطات.
وعندما تصدى لهم الأهالي بشجاعة لمنعهم، لجأ المرتزقة إلى استخدام القوة، ما أدى إلى إصابة الشاب “حسن العنفوز” إصابة خطيرة في رأسه. وواصلت “العصابات” اعتداءاتها “الآثمة” باستخدام الجرافات ومصادرة الرايات الحسينية “بالقوة المفرطة وبالسلاح”.
تهديدات وزير الداخلية وتفنيدها
في اليوم ذاته، نشرت وكالة أنباء البحرين (بنا) “تهديدات” وزير الداخلية “راشد عبد الله الخليفة” التي صرح بها في لقائه مع رؤساء المآتم.
وحذر الوزير مما أسماه “ترك أي مجال لمن يحاول العبث بالوحدة الوطنية، ممن عرفوا في وسائل التواصل الاجتماعي بأصوات التأزيم، من خلال دعواتهم المكشوفة لخلط الأوراق واستغلال مشاعر الناس خلال موسم عاشوراء”.
ولاحظ الائتلاف ان “اللافت” في كلام وزير الداخلية هو “إقحام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عاشوراء البحرين، التي يحييها الشعب منذ مئات السنين لا لشيء إلا الولاء لأهل البيت (عليهم السلام)”.
واستشهد الائتلاف بتصريح الوزير: “المآتم في البحرين موجودة منذ مئات السنين حتى قبل وجودها في إيران، وسوف تبقى تحت مسؤولية العوائل التي توارثتها وحافظت عليها عبر هذه السنين”.
وعلق الائتلاف بأن هذا الكلام “عليه لا له”، إذ أكد الوزير بذلك أن “عاشوراء البحرين وإحياء مراسمها سنوياً لا يخضع لأي أجندة خارجية، فلا يمكن لشعيرة متجذرة في أرض الوطن منذ مئات السنين أن تغيرها عوامل خارجية”.
وانتقد الائتلاف الوزير، قائلاً إنه “بدلاً من أن يعتذر لأهل الدراز وأسرة المصاب الحسيني حسن العنفوز على ما اقترفته أجهزته، أطلق التهديد تلو التهديد”، محذراً بأن “السلطات لن تترك مجالاً لمن يسعى إلى الخروج على النظام والقانون، ولن تكون عاشوراء مناسبة لنشر الفوضى ومخالفة النظام، ولن يسمح بتحويل مواكب العزاء إلى مسيرات سياسية”.
