الأخبار

من كربلاء؛ إيران تدين هجمات اسرائيل وتصفها بالذرائع لاستهداف برنامجها النووي السلمي

الهدى – كربلاء المقدسة ..

وصف القنصل العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية في كربلاء المقدسة، عبد الرحيم ساداتي فر، اليوم الأحد، الحجج التي تبنتها “إسرائيل” والولايات المتحدة لتنفيذ اعتداءاتهما على إيران بأنها “واهية”.

وأشار القنصل إلى أن هذه الهجمات تأتي بعد تنفيذ اعتداءات على غزة وسوريا واليمن ووصولهما إلى طريق مسدود في محاولاتهما للسيطرة على إيران.

وقدم القنصل عبد الرحيم ساداتي، في مؤتمر صحفي عقده في كربلاء، شكره العميق للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، على بيانها وإيضاح موقفها بخصوص العدوان والاعتداءات التي ارتكبتها “إسرائيل” ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كما شكر ساداتي المراجع العظام في محافظتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، والعالم الإسلامي أجمع، بالإضافة إلى الشعب والحكومة العراقية، وخاصة أهالي كربلاء وباقي المحافظات، لتنظيمهم التظاهرات والمسيرات المنددة بالعدوان، وللمواقف الرسمية التي صدرت عن الحكومة العراقية، وبالأخص من وزير الخارجية الذي ندد بالاعتداء على إيران.

وأوضح ساداتي أن إيران، منذ انتصار الثورة الإسلامية، تتعرض لضغوط كبيرة يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط رئيسية: أولاً، كونها “جمهورية” تنطق باسم الشعب؛ ثانياً، استقلالها وسيادتها وعدم انصياعها لأي إملاءات خارجية؛ وثالثاً، مبادئها المستمدة من القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام).

وأضاف القنصل أن إيران استمرت وستستمر في نهجها، رغم الحجج المختلفة التي يمارسها الأمريكيون والدول الغربية وحلفاؤهم للقضاء على هذه المبادئ.

وأكد أن إيران تمكنت من إحباط جميع تلك المخططات، بما في ذلك الحرب العراقية الإيرانية المفتعلة، وآخرها الحجج الأمريكية حول الملف النووي الإيراني السلمي.

وأشار ساداتي إلى أن إيران كانت ثاني دولة توقع على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية (NPT) في عام 1967 بعد اليابان، وتعهدت باستخدام المواد النووية للأغراض السلمية فقط.

وشدد على أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكاميرات المراقبة على اطلاع تام بجميع الأنشطة في المنشآت النووية الإيرانية.

واستنكر القنصل ادعاءات الولايات المتحدة والدول الأوروبية بأن إيران لن تلتزم بتعهداتها وتسعى لامتلاك السلاح النووي، مؤكداً أن هذه الدول تعلم جيداً بوجود فتوى من المرجعية العليا في إيران تحرم امتلاك هذه الأسلحة.

وخلص ساداتي إلى أن مفردات “الجمهورية” و”الإسلامية” و”الحرية” هي التي تضايق الغرب وحلفاءهم وأمريكا.

وأوضح أن الغرب، بتبعيته لأمريكا، لا يمكنه القبول ببلد يتمتع بالجمهورية والحرية والسيادة ولا ينصت لكلامهم، وأن ما يقومون به يهدف إلى منع هذه الإرادة.

وضرب أمثلة على ذلك بالاعتداءات على غزة التي خلفت أكثر من 60 ألف شهيد، بالإضافة إلى الاعتداءات على سوريا ولبنان واليمن، بهدف القضاء على الحرية في هذه البلاد.

وأشار إلى أنه بعد وصول “إسرائيل” وحلفائها إلى طريق مسدود وعجزهم عن السيطرة على إيران، لجأوا إلى اختلاق الحجج والأعذار، مستغلين اجتماعات حول الملف النووي، ثم إصدار بيان من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحجج “واهية” اتخذتها “إسرائيل” ذريعة لتنفيذ اعتداءاتها.

واختتم القنصل حديثه بالقول إن الاعتداءات الأمريكية الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية السلمية جاءت بعد عشرة أيام من صمود إيران وانتصارها على “إسرائيل”، مشيراً إلى أن بيانات الطاقة الذرية نفسها أكدت سلمية تلك المواقع والمنشآت.

وشدد على أن دولاً مثل كوريا الشمالية والهند و”إسرائيل” تمتلك الأسلحة النووية وليست أعضاء في اتفاقية (NPT)، ولا يسمحون بتفتيش منشآتهم، بينما تخضع المنشآت الإيرانية لجميع عمليات التفتيش والضغط، ليس لسبب سوى أنها دولة إسلامية حرة ذات سيادة وعقيدة.

وشدد ساداتي على أن “إسرائيل” و”نتنياهو” مجبران على توسيع اعتداءاتهما في المنطقة واستهداف المدنيين، بما في ذلك استهداف 20 طفلاً رضيعاً حتى الآن، بالإضافة إلى القادة العسكريين الذين استهدفتهم “إسرائيل” في منازلهم مع عائلاتهم، وليس في ميادين القتال.

وأكد أن إيران تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن نفسها، مستشهداً بالدفاع عن البلاد خلال الأيام العشرة الماضية، وباعتداءات أمريكا السابقة في العراق واستهداف “أبو مهدي المهندس” و”الحاج قاسم سليماني”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا