الهدى – متابعات ..
أعلنت وزارة الزراعة اليوم الأحد عن تحقيق وفرة ملموسة في العديد من المنتجات الأساسية، بما في ذلك بيض المائدة والدواجن والتمور، مؤكدة أن جميع المحاصيل الزراعية الأساسية متوفرة محلياً بكميات تغطي الطلب.
ويأتي هذا في ظل تأكيدات حكومية على متانة الاقتصاد العراقي ووجود احتياطيات استراتيجية قادرة على مواجهة أي صدمات محتملة.
وفرة زراعية وأمن غذائي مستقر
وصرح الوكيل الفني لوزارة الزراعة، ميثاق عبد الحسين، بأن الأمن الغذائي في العراق مستقر ومؤمّن بشكل كافٍ، وذلك بفضل وفرة المحاصيل الزراعية الأساسية، وفي مقدمتها محصول الحنطة الذي سجل نسبة اكتفاء ذاتي عالية هذا العام.
وأشار إلى أن المحاصيل تُخزن في مواقع متعددة داخل البلاد، مع توفر خزين استراتيجي من البذور بشكل كامل، مما يعزز ثقة الدولة بقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين الغذائية.
وأوضح عبد الحسين، أن جميع المحافظات تشارك بفعالية في زراعة المحاصيل المختلفة، مما يوسع الرقعة الزراعية في أنحاء العراق.
كما يسجل العراق وفرة ملحوظة في إنتاج التمور، والتي تعد من المنتجات الزراعية الاستراتيجية ويتم تصدير الفائض منها.
وأضاف أن السوق المحلية تشهد وفرة في بيض المائدة والدواجن المنتجة محلياً بجودة عالية وأسعار مناسبة، إضافة إلى توفر اللحوم والحيوانات الحية بشكل مستقر، سواء من الإنتاج المحلي أو الاستيراد المنظم.
ولفت إلى وجود تنسيق مستمر وعالي المستوى بين وزارتي الزراعة والتجارة لمراقبة الأسعار، وضمان انسيابية التوزيع، ومنع الاحتكار، لضمان وصول المنتجات الغذائية للمواطنين بانتظام وعدالة.
اقتصاد مرن واحتياطيات قوية
من جانبه، أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن مؤشرات الأمن الغذائي في العراق مطمئنة للغاية، وأن الاقتصاد العراقي مدعوم حالياً باحتياطي من العملات الأجنبية يُعد من المرتكزات الأساسية للاستقرار.
وبيّن أن الوضع المالي للعراق لا يزال ضمن الحدود الآمنة، على الرغم من التوترات الإقليمية.
وأوضح صالح أن الموازنة العامة للسنوات الثلاث (2023-2025) وضعت وفق سياسة مالية متوسطة الأجل تتضمن تحوطاً ضمن سقوف الإنفاق العليا، بما يضمن تلبية الالتزامات التشغيلية والاستثمارية للدولة.
وأشار إلى أن هذا التحوط أُسس على حركة دورة الأصول النفطية، مع اعتماد عجز افتراضي قدره 64 تريليون دينار لتمويله في حال هبوط الأسعار، ما يشكل احترازاً عالياً لمواجهة تقلبات سوق النفط العالمية.
وأضاف صالح أن الشهرين الأخيرين شهدا بوادر انكماش سعري في سوق النفط، إلا أن التوترات الجيوسياسية رفعت أسعار النفط بنحو 10 دولارات للبرميل، مما حسن من عائدات البلاد.
واختتم صالح بالتأكيد على أن السياسة المالية في العراق بنيت على أسس من الحذر والتخطيط المستقبلي، لضمان مواجهة أي تداعيات خارجية محتملة.
خطة استراتيجية لوزارة التجارة
بدورها، طمأنت وزارة التجارة المواطنين بتوفر خزين استراتيجي من المواد الغذائية، مؤكدة استمرار الرقابة على الأسواق المحلية لمنع ارتفاع الأسعار في ظل التطورات الإقليمية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة التجارة، محمد حنون، إن الوزارة أعدت خطة لمواجهة أي طارئ محتمل، تشمل توفير خزين استراتيجي من محصول الحنطة لمدة 18 شهراً، يصل إلى أكثر من ستة ملايين طن، بالإضافة إلى رصيد من المواد الغذائية كالسكر ومعجون الطماطم وزيت الطعام والطحين يكفي لستة أشهر.
وأوضح حنون أن ديمومة توفير السلة الغذائية والمخازن المبردة النموذجية في المحافظات مكنت من السيطرة على أسعار المواد في السوق المحلية ومنع التجار من رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وأشار إلى أن تعزيز الخزين الاستراتيجي جاء من خلال التعاقد على استيراد كميات كبيرة من الأرز، ودعم الفلاحين بزيادة أسعار شراء القمح لتقليل الاستيراد في حال حدوث أي إرباك تجاري.
وتابع حنون أن هناك 37 لجنة، يترأسها وزير التجارة، تعمل للتعامل مع الحالات الطارئة والظروف الراهنة، وتقديم التسهيلات للقطاع الخاص من الإعفاء الجمركي.
كما أكد أن افتتاح أسواق (الهايبر ماركت) بالتعاون مع القطاع الخاص، والتي تضم جميع السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، يعد بمثابة صمام أمان يحافظ على مستوى أسعار السوق، إضافة إلى استمرار عمليات استيراد السلع عبر المنافذ.
