الهدى – وكالات ..
في يوم يركز فيه العالم على محنة اللاجئين، وجهت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً إلى الحكومة الباكستانية، مطالبة إياها بالوقف الفوري لعمليات الترحيل القسري التي تستهدف اللاجئين الأفغان. المنظمة حذرت بشدة من أن هذه الإجراءات لا تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي فحسب، بل تُعرّض حياة مئات الآلاف من الأشخاص المستضعفين للخطر المباشر.
عمليات ترحيل واسعة النطاق وانتهاك مبدأ “عدم الإعادة القسرية“
تُشير بيانات المنظمة إلى أن السلطات الباكستانية قد أعادت، منذ أكتوبر 2023، أكثر من 1.8 مليون لاجئ أفغاني إلى بلادهم. هذا الرقم المهول، بحسب العفو الدولية، يمثل “انتهاكًا صارخًا” لمبدأ “عدم الإعادة القسرية” (Non-refoulement). يُعد هذا المبدأ حجر الزاوية في القانون الدولي لحماية اللاجئين، ويمنع الدول من إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه للاضطهاد أو خطر يهدد حياته أو حريته.
مصير مجهول لـ 1.4 مليون لاجئ: بطاقات إقامة على وشك الانتهاء
يتزايد القلق بشأن مصير نحو 1.4 مليون لاجئ أفغاني لا يزالون يقيمون في باكستان. هؤلاء اللاجئون يحملون بطاقات إقامة دائمة، لكن الصدمة تكمن في أن صلاحية هذه البطاقات على وشك الانتهاء خلال الأيام العشرة المقبلة. هذا الوضع يُلقي بظلال من عدم اليقين على حياتهم، ويجعلهم يعيشون تحت تهديد مستمر بالترحيل في أي لحظة، مما يزيد من معاناتهم وقلقهم على مستقبلهم.
مخاوف من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في أفغانستان
شددت العفو الدولية على أن الإعادة القسرية لهؤلاء اللاجئين إلى أفغانستان قد تُعرضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ففي ظل الأوضاع الأمنية والحقوقية المتدهورة داخل أفغانستان، قد يواجه العائدون مخاطر حقيقية تشمل الإعدام خارج إطار القانون، والتعذيب، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. هذه المخاطر تُبرز الحاجة الملحة لوقف هذه العمليات والتزام باكستان بتعهداتها الدولية.
دعوات لتمديد الإقامة وحماية قانونية للاجئين
في ختام بيانها، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الباكستانية باتخاذ خطوات عاجلة وفعالة. وتشمل هذه المطالب تمديد صلاحية بطاقات إقامة اللاجئين الأفغان وتوفير الحماية القانونية اللازمة لهم، بدلاً من إعادتهم إلى بيئة غير آمنة ومحفوفة بالمخاطر. كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فعلي على باكستان لضمان احترام حقوق اللاجئين والامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية.
