الأخبار

العراق يعزز أمنه الغذائي بافتتاح مصانع جديدة وإجراءات حكومية داعمة

الهدى – بغداد ..

أكد رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، أن الإنتاج المحلي والواردات كفيلان بخفض أسعار المواد الغذائية في السوق المحلية.

وجاء هذا التصريح خلال افتتاحه لمطاحن شركة الاتحاد لإنتاج الطحين الصفر في ناحية المدحتية بمحافظة بابل، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية مليون طن سنوياً.

تعزيز الصناعة الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي

وأوضح السوداني أن إنتاج هذه المطاحن سيغطي ما يقرب من 50%  من حاجة السوق المحلية، والتي كانت تعتمد سابقًا على الاستيراد بقيمة تزيد عن 750 مليون دولار سنوياً.

وأشاد بجهود العاملين في هذه المشاريع التي تهدف إلى النهوض بالقطاع الصناعي وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لتشجيع الصناعة الوطنية ودعم القطاع الخاص، إدراكًا لدوره المحوري في تنفيذ المشاريع وتطوير الاقتصاد.

كما أكد على اتخاذ خطوات لتعزيز الأمن الغذائي وتسهيل حركة التجارة، على الرغم من الأزمات الإقليمية والعالمية.

ووجه السوداني رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكداً أن الدولة تمتلك منتجاً محلياً بالإضافة إلى ما يتم استيراده، وهو ما سيساهم في خفض أسعار المواد الغذائية. وصرح بأن العام الحالي هو عام الصناعة العراقية، وأن الحكومة مستمرة في افتتاح المصانع ووضع حجر الأساس لمشاريع جديدة.

ولفت إلى أن محافظة بابل في طريقها لأن تصبح مدينة صناعية مهمة، حيث تضم حالياً أكثر من 2000 مصنع عامل.

خطة شاملة لوزارة التجارة لتعزيز الأمن الغذائي

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التجارة اليوم الأربعاء عن خطة شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي في البلاد على خلفية التوترات الإقليمية.

وصرح المتحدث باسم الوزارة، محمد حنون، بأن الهدف من الخطة هو تعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات الغذائية وضمان استمرارية توفير المواد الأساسية دون انقطاع أو ارتفاع مفرط في الأسعار.

الخطة الحكومية: محاور لتعزيز الأمن الغذائي واستقرار السوق

وتتضمن الخطة الحكومية الشاملة لتعزيز الأمن الغذائي واستقرار السوق المحلية عدة محاور رئيسية تهدف إلى تحقيق الاستقرار وتلبية احتياجات المواطنين. من أبرز هذه المحاور تأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، وهو ما يضمن استقرار السوق في مواجهة أي تقلبات.

كما تركز الخطة على تحسين مفردات البطاقة التموينية لتعزيز العدالة الاجتماعية، مع الإشارة إلى أن أي زيادة في هذه المفردات مرتبطة بقرارات مجلس الوزراء.

وتسعى الحكومة أيضاً إلى توفير بيئة تجارية مرنة تضمن انسيابية دخول المواد الأولية، مما يدعم الصناعات المحلية ويخفض تكاليف الإنتاج.

ولمنع الممارسات الضارة، تتضمن الخطة تفعيل الرقابة الصارمة لمنع الاستغلال والاحتكار في الأسواق. وأخيراً، تهدف الخطة إلى ضمان استقرار تجهيز السلة الغذائية للطبقات الهشة والمواطنين المشمولين بالبرنامج، والذين يزيد عددهم عن 42 مليون نسمة. يتم ذلك من خلال شبكة توزيع واسعة تضم حوالي 69 ألف وكيل في جميع أنحاء العراق.

تسهيلات جمركية ورقابة مشددة

وفيما يخص التسهيلات الجمركية، أكد حنون أن الإجراءات تركز على السلع الغذائية والمواد الأولية للصناعات الغذائية. وتشمل هذه التسهيلات تسريع التخليص الجمركي، وتخفيض الرسوم مؤقتاً لبعض المواد ذات الطلب المرتفع، ومنح الأولوية في التفتيش للبضائع المتعلقة بالأمن الغذائي.

 وأشار إلى أن هذه التسهيلات تخضع لضوابط تضعها لجان مشتركة مختصة ولا تشمل جميع أنواع البضائع.

كما أعدت الوزارة خطة رقابية موسعة لضبط الأسعار في الأسواق المحلية. تتضمن هذه الخطة نشر فرق ميدانية في بغداد والمحافظات لمتابعة الأسعار ومطابقة الفواتير، بالإضافة إلى التنسيق مع جهاز الأمن الاقتصادي لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتلاعبين والمحتكرين.

وقد تم تفعيل خط ساخن لتلقي شكاوى المواطنين بشأن ارتفاع الأسعار أو نقص المواد، وإعداد تقارير يومية عن الأسعار في جميع المحافظات لضمان الاستجابة السريعة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا