الأخبار

أفغانستان تواجه تصاعدًا في العنف وتدهورًا في حرية الإعلام وأزمة إنسانية كارثية

الهدى – وكالات ..

تشهد أفغانستان في الآونة الأخيرة تدهورًا مقلقًا على عدة أصعدة، حيث تتصاعد وتيرة العنف الغامض الذي يستهدف الرموز الدينية، في ظل بيئة إعلامية تعاني من تضييق مستمر، وتتفاقم أزمة إنسانية تهدد حياة الملايين من الأطفال.

اغتيال رجل دين شيعي يثير قلقًا واسعًا في بدخشان

وفي حادثة هزت الأوساط الدينية والسياسية، قُتل السيد كاظم العامري، أحد أبرز رجال الدين الشيعة في محافظة بدخشان الأفغانية، في هجوم غامض استهدف منزله ليلة الأحد، 16 يونيو 2025.

العامري، الذي كان يدرس العلوم الدينية ومعروفًا بدوره في الإرشاد، كان قد توجه مؤخرًا إلى مديرية شُغنان لإلقاء محاضرات قبل تعرضه للهجوم.

ويأتي هذا الهجوم الوحشي في سياق مقلق لتزايد حوادث الاغتيال والقتل الغامضة في مناطق مختلفة من أفغانستان، مع غياب شبه تام للشفافية حول هوية الجناة أو دوافعهم.

وأثار اغتيال العامري موجة استنكار واسعة النطاق، حيث دعت شخصيات من مختلف الطوائف إلى تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين.

وتتزايد المخاوف من أن تؤجج هذه الجرائم التوترات الطائفية في ظل بيئة أمنية هشة.

ناي في المنفى” تحذر من تدهور حرية الإعلام وتؤكد دعمها للصحفيين

وفي غضون ذلك، دقّت منظمة ناي في المنفى ناقوس الخطر بشأن التدهور المستمر في أوضاع حرية الإعلام بأفغانستان تحت حكم حركة طالبان.

وفي بيان صدر الأحد، 15 يونيو 2025، عبرت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء التضييق المتزايد على الصحفيين، الذين يواجهون اعتقالات تعسفية، وهجمات ممنهجة، وتدميرًا لمكاتبهم الإعلامية في أجواء من الترهيب.

وأكدت “ناي في المنفى”، التي استأنفت أنشطتها خارج أفغانستان مؤخرًا، أنها لن تتخلى عن مهمتها في الدفاع عن الصحفيين الأفغان وستواصل تقديم الدعم لهم في هذه الظروف القاسية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يعاني فيه القطاع الإعلامي في أفغانستان من أزمة خانقة، حيث أغلقت العديد من وسائل الإعلام أبوابها أو قلصت نشاطها بسبب غياب بيئة عمل آمنة.

الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية: 90% من أطفال أفغانستان يعانون من فقر غذائي حاد

وعلى الصعيد الإنساني، أطلقت الأمم المتحدة بالتعاون مع عدد من وكالاتها (مثل اليونيسف، منظمة الصحة العالمية، برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان) نداءً إنسانيًا عاجلاً.

وأكد البيان المشترك أن تسعة من كل عشرة أطفال في أفغانستان يعانون من فقر غذائي خطير يهدد حياتهم ومستقبلهم.

ولا تقتصر الأزمة الحالية على الأطفال فحسب، بل تشمل النساء الحوامل والمرضعات، مما ينذر بعواقب صحية واجتماعية طويلة الأمد.

ودعت الوكالات الدولية إلى تحرك فوري ومنسق لتوفير الدعم الغذائي والطبي اللازم، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع في معدلات الوفيات بين الأطفال ويقوض فرص تعافي أفغانستان.

وهذه التحذيرات تأتي في ظل أزمات معقدة تشهدها البلاد، بما في ذلك الانهيار الاقتصادي، تراجع المساعدات الدولية، وتفاقم تداعيات الجفاف والصراع، مما جعل ملايين العائلات عاجزة عن توفير الغذاء الأساسي لأطفالها.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا