الهدى – مشهد المقدسة ..
أكد سماحة المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) على الأهمية المحورية للاقتداء بسيرة الإمام محمد الباقر (عليه السلام)، مشددًا على أن الإمام الباقر لعب دورًا أساسيًا في ترسيخ المعارف الدينية الأصيلة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
جاء ذلك خلال لقاء جمع سماحته بمجموعة من طلبة العلوم الدينية من كربلاء المقدسة في مكتبه بمدينة مشهد المقدسة.

الإمام الباقر: رائد إحياء مفاهيم الدين في زمن الاضطراب
وأوضح سماحته أن الإمام الباقر (عليه السلام) جسد مرحلة مفصلية وحاسمة في تاريخ الأمة، ففي ظل ظروف فكرية وسياسية مضطربة، حيث كان الحفاظ على الإسلام الحقيقي يمثل تحديًا كبيرًا، أعاد الإمام بعث مفاهيم القرآن الكريم وأحاديث أهل بيت النبوة (عليهم السلام)، وهذا الدور الريادي يجعله نموذجًا لطلاب العلم في كل زمان.
مسؤولية طلبة العلوم الدينية: نشر الهدى ومواجهة الانحراف
وشدد المرجع المدرسي على أن طلبة العلوم الدينية في هذا العصر مطالبون بتحمل مسؤولياتهم الشرعية والعلمية، وتتمثل هذه المسؤولية في نشر راية الهدى والتفاعل مع المجتمع، وتقديم الخطاب الديني الأصيل بروح معاصرة ومسؤولة.
وأشار سماحته إلى أن التحصيل العلمي وحده لا يكفي، بل يجب أن يقترن بـالعمل الرسالي والموقف العملي في الدفاع عن القيم الإلهية.
تحمل المسؤولية الدينية: حجر الزاوية في الإصلاح
ولفت سماحة المرجع إلى أن تحمل المسؤولية الدينية يُعد حجر الزاوية في أي مشروع نهضوي، موضحا أن وعي الإنسان بدوره في مشروع الإصلاح هو الأساس في تغيير الواقع ومعالجة مشكلات العالم أجمع.
وأضاف أن العالم لن يتغير ما لم تتغير النفوس وتستشعر واجبها تجاه قضايا الأمة، انطلاقًا من المبادئ التي رسمها القرآن الكريم وسيرة المعصومين (عليهم السلام).

وفي كلمته التوجيهية للوفد الزائر، تناول سماحته أهم معالم المرحلة الراهنة وما تفرضه من تحديات فكرية وثقافية. ودعا إلى النهوض بمشروع الحوزة العلمية في التبليغ والتصدي لموجات الانحراف والانحلال التي تستهدف هوية الأمة وقيمها.
