الهدى – بغداد ..
جددت وزارة النفط العراقية، اليوم الخميس، اتهاماتها الشديدة لحكومة إقليم كردستان بـالتقاعس عن الالتزام بالدستور والقوانين النافذة فيما يتعلق بتسليم النفط المنتج في الإقليم، محملةً إياها المسؤولية الكاملة عن “خسائر مالية كبرى” و”تهريب النفط“ الذي يضر بالاقتصاد الوطني وسمعة العراق الدولية.
وفي بيان رسمي، أكدت الوزارة أن قانون الموازنة العامة يلزم حكومة الإقليم بتسليم كامل إنتاج النفط من الحقول الواقعة ضمن أراضيها إلى وزارة النفط الاتحادية.
والهدف من هذا الإلزام هو ضمان تصدير النفط بشكل مركزي ورفد الخزينة العامة للدولة بإيراداته، بما يخدم مصلحة جميع العراقيين.
اتهامات بالتهرب وعدم الاستجابة
وأضافت الوزارة أنها “سبق وأن أرسلت إلى حكومة الإقليم مخاطبات رسمية ووفوداً بشكل حثيث ومستمر” بهدف تحقيق هذا الالتزام، إلا أن هذه الجهود لم تثمر عن أي استجابة ملموسة
. وشدد البيان على ضرورة “المباشرة الفورية بتسليم النفط” تنفيذًا لتعديل قانون الموازنة الذي تم تشريعه بالاتفاق مع حكومة الإقليم، داعيةً الأخيرة إلى “عدم التنصل عن التزاماتها“.
خسائر مضاعفة للاقتصاد العراقي وسمعته الدولية
وحذرت وزارة النفط من أن استمرار حكومة الإقليم في عدم تسليم النفط يسبب “خسائر مالية كبرى للعراق“ ويعرض “سمعة العراق الدولية والتزاماته النفطية للضرر”.
وأوضحت الوزارة أن عدم التزام حكومة الإقليم بالدستور والقانون قد أدى إلى خسارة مزدوجة للصادرات النفطية العراقية والخزينة العامة، مبينة ان الخسارة الأولى تتمثل في عدم استلام وتصدير النفط المنتج في الإقليم، مما يحرم الخزينة الاتحادية من إيراداته الحيوية، أما الخسارة الثانية تكمن في اضطرار وزارة النفط الاتحادية لتخفيض الإنتاج من باقي الحقول النفطية خارج الإقليم، وذلك التزامًا بحصة العراق في منظمة أوبك. هذا التخفيض يحدث رغم أن منظمة أوبك تحتسب إنتاج حقول الإقليم ضمن حصة العراق، بغض النظر عن المخالفات القانونية المرتكبة من قبل حكومة كردستان.
اتهامات صريحة بتهريب النفط ومتابعة قانونية
وفي سياق متصل، كشفت وزارة النفط عن أنها “تتابع المعلومات التي تبين استمرار عمليات تهريب النفط من الإقليم إلى خارج العراق“. وحملت الوزارة “حكومة الإقليم المسؤولية القانونية الكاملة عن ذلك”، مؤكدةً احتفاظها بـ”حقها في الاستمرار بأخذ الإجراءات القانونية كافة في هذا الصدد”.
يُذكر أن هذا التصعيد في التصريحات يعكس توترًا مستمرًا بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بشأن إدارة الثروات النفطية، ويؤثر بشكل مباشر على قدرة العراق على الاستفادة الكاملة من موارده النفطية وتنفيذ التزاماته الدولية.
