الهدى – بغداد ..
أعلنت وزارة الزراعة العراقية عن توقعاتها بتحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول الحنطة للموسم الحالي، مع بلوغ الإنتاج المتوقع 4.5 مليون طن. يأتي هذا التفاؤل رغم التحديات الكبيرة التي تواجه عمليات تسويق المحصول، أبرزها نقص السايلوات ومواقع التخزين.
وحتى يوم أمس الأول، تجاوزت الكميات المسلمة إلى السايلوات 2.5 مليون طن، وفقًا لما صرح به الوكيل الإداري لوزارة الزراعة، الدكتور مهدي سهر الجبوري، في حديث لصحيفة “الصباح”.
وأوضح الجبوري أن ذروة التسويق بدأت تتصاعد مع بدء الحصاد في المحافظات الشمالية، بعد أن كانت المحافظات الجنوبية السباقة في عمليات التسويق.
تحديات التسويق: نقص السايلوات وازدحام الشاحنات
وعلى الرغم من التوقعات الواعدة بالإنتاج، تواجه عملية تسويق الحنطة جملة من التحديات اللوجستية. وأشار الدكتور الجبوري إلى أن قلة أعداد السايلوات والصوامع المخصصة لاستيعاب الكميات المستلمة تشكل العائق الأكبر.
ويضاف إلى ذلك بعد مواقع السايلوات الموجودة حاليًا عن الحقول الزراعية في القرى، مما يضطر الفلاحين لنقل الحنطة إلى محافظات أخرى.
وقد أدى هذا الوضع إلى طوابير طويلة من الشاحنات المحملة بالحنطة أمام السايلوات، مما يعيق سلاسة عملية التسليم.
الحاجة إلى استثمار في البنية التحتية للتخزين
وفي ضوء هذه التحديات، أكد الوكيل الإداري على الحاجة الملحة لوزارة التجارة لإنشاء المزيد من السايلوات والصوامع في جميع محافظات العراق.
ويرى الجبوري أن هذه الخطوة ضرورية لضمان انسيابية عملية تسويق المحاصيل والاحتفاظ بها كـمخزون استراتيجي للأعوام المقبلة، أسوة بالدول الأخرى.
ولفت الجبوري إلى أن الحاجة إلى السايلوات ستزداد بشكل كبير في السنوات القادمة، خاصة بعد قيام وزارة الزراعة بتجهيز الفلاحين بـ14 ألف منظومة ري حديثة على نفقتهم الخاصة.
وهذا التوسع في أنظمة الري الحديثة يهدف إلى التوسع في زراعة المحاصيل، لا سيما الحنطة والشعير، مما ينبئ بمحصول وفير خلال الأعوام المقبلة ويتطلب بنية تحتية تخزينية قوية وفعالة.
يذكر أن العراق حقق إنتاجًا بلغ 6.3 مليون طن من الحنطة العام الماضي، ولديه مخزون يبلغ مليوني طن من العام الماضي لدى وزارة التجارة، مما يعزز قدرته على تحقيق الاكتفاء الذاتي هذا الموسم.
