الأخبار

مكتب المرجع المدرسي في كربلاء يُحيي ذكرى استشهاد الإمام الباقر (عليه السلام) بحضور مهيب

الهدى – كربلاء المقدسة ..

شهدت مدينة كربلاء المقدسة، اليوم، تجمعًا مهيبًا من العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية، الذين احتشدوا في مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) لإحياء الذكرى الأليمة لاستشهاد الإمام محمد الباقر بن الإمام علي بن الحسين السجاد (عليهم السلام). وقد عَمَّ الحزن والألم أرجاء المجلس، تعبيرًا عن عظمة هذه الفاجعة الأليمة في قلوب المسلمين.

الشيخ الحائري يسلط الضوء على سيرة الإمام الباقر (ع) وعطائه العلمي

وارتقى المنبر فضيلة الشيخ ناصر الحائري، الذي ألقى كلمة مؤثرة تناول فيها جوانب مشرقة من سيرة الإمام محمد الباقر (عليه السلام). وقد ركز الشيخ الحائري على تجسيد الإمام للقيم الإلهية السامية، مؤكدًا على ضرورة أن يتأسى المؤمنون بهذه القيم في حياتهم اليومية ليحققوا السعادة والرضا الإلهي.

ولم يغفل الشيخ الحائري عن تسليط الضوء على المحطات الهامة في حياة الإمام الباقر (عليه السلام)، مستعرضًا معاناته الشديدة مع الحكام الطغاة في عصره.

ورغم هذه الظروف القاسية، أشار الخطيب إلى العطاء العلمي الغزير للإمام، الذي كان منارة للعلم والمعرفة، على الرغم من المضايقات المستمرة والملاحقات الأمنية من قبل جواسيس السلطة آنذاك. فقد سعى هؤلاء الطغاة جاهدين للتضييق على الإمام وشيعته، ومنع نشر علوم القرآن الكريم والعترة الطاهرة التي كانت تُمثل أساسًا للعلم الحقيقي والهداية الربانية.

مودّة أهل البيت (ع) ليست مجرد حب بل ولاء واتباع

وفي ختام حديثه، تطرق الشيخ الحائري إلى العلاقة الروحية التي تربط المؤمنين بأئمة أهل البيت (عليهم السلام)، موضحا أن الباري (جل شأنه) أمر بمودتهم، لكن هذه المودة لا تعني مجرد حب عاطفي، بل هي حب مقرون بالولاء والاتباع الصادق. وشدد الخطيب على أن اتباع أهل بيت النبوة هو السبيل الوحيد لتجسيد القيم والمبادئ التي مثلها الأئمة بأخلاقهم وسلوكهم المبارك، والتي هي أساس الفلاح في الدنيا والآخرة.

يُذكر أن إحياء هذه المناسبات الدينية يأتي في إطار حرص المرجعية الدينية على ترسيخ الوعي الديني والثقافي، وتذكير الأمة بسيرة أئمتها الأطهار، الذين يمثلون القدوة الحسنة والمثل الأعلى في كل زمان ومكان.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا