الهدى – متابعات ..
تشهد المدن المقدسة في العراق وإيران أجواءً من الحزن والأسى، حيث اتشحت العتبات المقدسة بالسواد إحياءً لذكرى استشهاد الإمام محمد الباقر (عليه السلام) في السابع من شهر ذي الحجة الحرام. وباشرت العتبات الحسينية والعباسية في كربلاء، والحرم الرضوي الشريف في مشهد المقدسة، بنشر الرايات واللافتات السوداء وإقامة مجالس العزاء، استذكاراً لمصائب أهل البيت (عليهم السلام) وتعميقاً للوعي بسيرتهم العطرة.
العتبة الحسينية المقدسة تتشح بالسواد وتستذكر مصاب الإمام الباقر
ففي كربلاء المقدسة، بادرت الملاكات الفنية في وحدة الخياطة والتطريز التابعة لشعبة الأعمال الحرفية بالعتبة الحسينية المقدسة، صباح اليوم، بنشر مجموعة من اللوحات المطرزة الخاصة بذكرى استشهاد الإمام محمد الباقر (عليه السلام). وتهدف هذه الأعمال إلى نشر مظاهر الحزن والأسى في جميع أرجاء الصحن الحسيني الشريف وخارجه، واستذكار المصاب الأليم. وتُراعى في هذه الأعمال عملية النشر قبل الحدث بفترة مناسبة، لتهيئ الزائر والمشاهد نفسياً ومعنوياً للمناسبة.

العتبة العباسية تقيم مجالس العزاء وتُبرز دور الإمام في نشر العلوم
وبالتزامن مع ذلك، أقامت شعبة الخطابة للتبليغ الحسيني التابعة للعتبة العباسية المقدسة، مجلس عزائها السنوي الخاص بهذه الذكرى الأليمة.
كما نشرت ملاكات قسم رعاية الصحن الشريف السواد ولافتات الحزن في الطارمة المطلة على الصحن الشريف لمرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) وعلى جدران الحرم الطاهر، باستخدام مواد خاصة لتسهيل عملية التثبيت والإزالة.
وأشرفت شعبة الخياطة والتطريز التابعة لقسم الهدايا والنذور في العتبة العباسية على خياطة هذه القطع واللافتات.
وخلال المجلس، استعرض الخطيب الشيخ ظافر النجفي جوانب من سيرة الإمام الباقر (عليه السلام)، مظلوميته، وعلومه ومناقبه، ودوره المحوري في ترسيخ القيم الإسلامية ونشر العلوم والمعارف وتعاليم الدين الحنيف. وأكد النجفي أن مجالس العزاء التي تقيمها العتبة المقدسة تهدف إلى نشر الموعظة والإرشاد عبر طرح موضوعات تعزز القيم الإسلامية، تشمل الأحكام الشرعية، العقائدية، الأخلاقية والتاريخية. وتحرص العتبة العباسية على إحياء هذه الذكرى ببرنامج عزائي متكامل، يتضمن إقامة المجالس وتقديم الخدمات للزائرين.

الحرم الرضوي الشريف يتشح بالسواد في مشهد المقدسة
وفي مشهد المقدسة بإيران، خيّمت أجواء الحزن والعزاء على أرجاء الحرم الرضوي الشريف عشية اليوم السادس من ذي الحجة الحرام، حيث اتشح الحرم المقدس بالسواد وارتفعت راية الحداد فوق قبته المطهرة.
وعمّ الحزن الصحون الطاهرة للحرم الرضوي المقدس، حيث عُلّقت اللافتات السوداء على الجدران والأروقة والمداخل، وأُضيفت النقوش الرمزية إلى الجدران المُذهبة ومحيط النافذة الفولاذية.

كما ارتدى خدام الحرم ملابس العزاء، مساهمين في إضفاء أجواء روحانية مؤثرة.
وتردّدت أصوات الرثاء والمجالس العزائية في أرجاء المكان، وسط مشاركة واسعة من الزائرين وسكان المدينة، الذين عبّروا عن مواساتهم للإمام الرؤوف (عليه السلام) في مصاب جده الإمام الباقر (عليه السلام)، بعيون دامعة وقلوب مكلومة.
وتُعدّ هذه الشعائر السنوية من أبرز معالم الإحياء في الحرم الرضوي، حيث يجتمع محبّو أهل البيت (عليهم السلام) من مختلف المناطق ليجددوا العهد والولاء في ذكرى شهادة الإمام الخامس من أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
