الأخبار

هيئة النزاهة الاتحادية تؤكد تشديد الرقابة على المال العام قبيل الانتخابات النيابية

الهدى – بغداد ..

في ظل الاستعدادات الجارية للانتخابات النيابية المقبلة، والتي من المقرر ان تجرى في 11 نوفمبر 2025، أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي، اليوم الاثنين، التزام الهيئة الصارم بالتصدي لأي محاولات لاستغلال المال العام في الدعاية الانتخابية. وشدد اللامي على الأهمية القصوى لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة في هذه المرحلة الحيوية من تاريخ العراق السياسي.
وفي لقاء جمع اللامي برئيس واعضاء مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اوضح رئيس هيئة النزاهة ان الهيئة تعتزم تشكيل فرق ميدانية متخصصة. ستنتشر هذه الفرق في بغداد وعموم المحافظات، وستعمل بالتعاون الوثيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتشكيلاتها. الهدف من هذه الفرق هو التحقق الدقيق من سلامة جميع الاجراءات المتبعة خلال الحملات الانتخابية، وضمان عدم استغلال الموارد العامة او توظيفها لخدمة اجندات حزبية او مرشحين معينين. هذا التوجه يعكس حرص الهيئة على بناء ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية وحمايتها من اي شبهات فساد.
ولم تقتصر توجيهات اللامي على مراقبة استغلال المال العام فحسب، بل تطرقت ايضا الى شروط الترشح ومسؤولية الاحزاب السياسية. فقد اشار الى ان المشمولين بقانون العفو العام الذين صدرت بحقهم قرارات قضائية لا يسمح لهم الترشح للانتخابات، مؤكدا على ضرورة ابعاد اي شخص عليه شبهات فساد او سوابق جنائية عن المشهد السياسي.
كما وجه اللامي تحذيرا صارما من استغلال المناصب والمواقع التنفيذية لاغراض انتخابية، وهي ظاهرة سعت الهيئة دائما الى مكافحتها لما لها من تأثير سلبي على تكافؤ الفرص ونزاهة الانتخابات. وفي خطوة لتعزيز الشفافية المالية للاحزاب، دعا المفوضية الى اشعار رؤساء ومؤسسي الاحزاب بضرورة الالتزام بتقديم اقرارات الذمة المالية عبر دائرة شؤون الاحزاب والتنظيمات السياسية فيها.
واكد اللامي ان هيئة النزاهة ستتابع عن كثب مصادر تمويل الاحزاب واوجه صرفها، مستندة في ذلك الى قانونها النافذ الذي يمنحها هذه الصلاحية، وذلك لضمان عدم وجود اي تمويل مشبوه او غير قانوني يمكن ان يؤثر على العملية الانتخابية.
من جانبه، اعرب رئيس مجلس المفوضين القاضي عمر احمد محمد عن استعداد المفوضية للتعاون الكامل وغير المشروط مع هيئة النزاهة. واثنى القاضي محمد على مبادرة الهيئة في دعم جهود الشفافية وحماية المال العام، مؤكدا اهمية الدور الذي تلعبه في مراقبة الحملات الانتخابية للكتل السياسية ومرشحيها.
جديربالذكر ان هذا التنسيق بين الجهتين يعد خطوة ايجابية نحو تعزيز النزاهة والحيادية في الانتخابات النيابية المقبلة، والتي يعول عليها الكثير في رسم مستقبل العراق السياسي.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا