الهدى – متابعات ..
في إطار جهودها الحثيثة لحماية ثروة العراق من النخيل التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، أطلقت وزارة الزراعة حملة جوية واسعة النطاق لمكافحة حشرة الدوباس والآفات الزراعية الأخرى التي تهدد بساتين النخيل في ست محافظات عراقية. وتأتي هذه الحملة تأكيدًا على التزام الحكومة بالحفاظ على هذا المحصول الاستراتيجي الذي يضع العراق ضمن أبرز مصدري التمور في العالم.
وصرح وكيل وزارة الزراعة، مهدي سهر الجبوري، أن “دائرة وقاية المزروعات تقوم حاليًا بحملة مكافحة جوية شاملة تستهدف حشرة الدوباس والآفات الزراعية التي تصيب النخيل في محافظات واسط، ديالى، بغداد، بابل، كربلاء المقدسة، والنجف الأشرف“. وأوضح الجبوري أن هذه الحملة الجوية تركز على بساتين النخيل التي تعاني من مستويات عالية من الإصابة، لضمان القضاء الفعال على الحشرة والحد من انتشارها.
ولم تقتصر جهود الوزارة على المكافحة الجوية فحسب، بل شملت أيضًا “توزيع المبيدات الخاصة بالمكافحة الأرضية على جميع محافظات العراق”، بحسب الجبوري. هذه المبادرة تهدف إلى تمكين أصحاب البساتين من مكافحة الآفات بشكل مباشر في مزارعهم، استكمالًا للحملة الجوية الشاملة.
وفي هذا السياق، دعا الجبوري أصحاب البساتين إلى “مراجعة الشعب الزراعية أو مديريات الزراعة في المحافظات لتسلم المبيدات الخاصة بمكافحة الدوباس والآفات الزراعية للنخيل مجانًا”. هذه الخطوة تؤكد على دعم وزارة الزراعة المستمر للمزارعين وتخفيف الأعباء المالية عنهم في سبيل حماية نخيلهم.
وشدد وكيل الوزارة على الأهمية الاقتصادية الكبيرة لرعاية النخيل، مؤكدًا أنها “تمثل أهمية اقتصادية كبيرة للمزارعين وللعراق بشكل عام، خاصة أن البلاد من الدول المتقدمة في تصدير التمور إلى الخارج”. هذا التأكيد يبرز الدور الحيوي لقطاع النخيل في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.
واختتم الجبوري حديثه بالتأكيد على “ضرورة الاهتمام بمكافحة الآفات، إضافة إلى العناية المستمرة بالنخيل من خلال الري المنتظم، واستخدام تقنيات الري بالتنقيط، وزراعة الأصناف الجيدة من النخيل ضمن مسافات بينية مناسبة”. هذه التوصيات تقدم خارطة طريق للمزارعين لضمان صحة النخيل وزيادة إنتاجيته على المدى الطويل، مما يعكس الرؤية الشاملة لوزارة الزراعة في تطوير هذا القطاع الحيوي.
