الأخبار

ديوانية العمل الرسالي: تناقش مقاومة البحرين وصمود المقاومة في لبنان

الهدى – خاص ..

عقدت ديوانية العمل الرسالي جلستها الأسبوعية المفتوحة بمشاركة واسعة من المؤمنين والنشطاء. وقد ألقى سماحة الشيخ عبد الله إبراهيم الصالح، نائب الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي، كلمة تناول فيها الرؤية والموقف الرسالي تجاه القضايا الراهنة في الساحة البحرينية، بالإضافة إلى مستجدات قضايا الأمة الإسلامية.

استمرار الحملة الوطنية للإفراج عن السجناء السياسيين وإحياء ذكرى “ملحمة الفداء”

وفي محور آخر من كلمته، تطرق الشيخ عبد الله الصالح إلى استمرار الحملة الوطنية للإفراج عن السجناء السياسيين في البحرين. وأشار إلى التفاعل الشعبي الكبير والمتواصل مع هذه الحملة، على الرغم من بعض التحديات التقنية التي تواجه الوصول إلى روابط التوقيع الإلكتروني.

ولفت الشيخ الصالح إلى أن هذا الزخم الشعبي يتزامن مع إحياء الذكرى الثامنة لـ**”ملحمة الفداء”**، التي وصفها بأنها محطة نضالية بارزة في تاريخ الحراك السلمي. وقال: “نستذكر اليوم ساحة الفداء التي قدّم فيها الشعب خمسة من الشهداء أمام منزل آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، وبعد ثمان سنوات لا يزال الناس يحتفون بهذه المناسبة ويصرّون على نفس المطالب.”

وأشار الشيخ إلى أن النظام الحاكم في البحرين، الذي ظنّ أنه أنهى أي مقاومة شعبية، عاد ليواجه مجددًا مشاهد الاحتجاجات والمطالبات الشعبية بذات الأساليب القمعية، التي لم تتغير منذ انطلاق ثورة 2011 وحتى اليوم. وأضاف: “نفس الأساليب تعود من جديد: استنفار أمني، ملاحقات، قمع، اعتقالات، إطلاق مسيلات دموع، رصاص مطاطي… هذا ما نراه في كلّ محطة، من 2011 إلى 2017، وها نحن نراه في 2025.”

كما انتقد الشيخ الصالح محاولات النظام الخليفي لتلميع صورته في الخارج بمساعدة أطراف غربية، خاصة بريطانيا، التي تستمر في إرسال الوفود وتدريب الأجهزة الأمنية على ما يُسمى “تحسين التعامل مع السجناء.” وأكد فشل تلك المحاولات في تغطية الواقع الحقيقي، مضيفًا: “رغم كلّ وعود آل خليفة للغربيين بأنّهم غيّروا وبدّلوا، نرى الحقيقة كما هي، لا جديد لديهم… نفس الخيار الأمني المفلس يُعاد إنتاجه اليوم كما في السابق.”

الانتخابات البلدية اللبنانية: صمود شعبي وثبات في وجه المؤامرات

وتوقف الشيخ عبد الله الصالح عند الانتخابات البلدية اللبنانية التي جرت على عدة مراحل، مشيرًا إلى أن آخر جولاتها كانت يوم السبت. وأكد أن النتائج أظهرت صمودًا لافتًا للثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل، في مواجهة حرب إعلامية وسياسية “شعواء” تستهدف المقاومة وسلاحها. وقال: “رغم الحرب الشديدة على حزب الله، لا يزال الثنائي الشيعي يقدّم أداءً جيدًا جدًا، ويحرز مقاعد أكثر من الآخرين، وتبقى سمعته ومكانته راسخة رغم كلّ المؤامرات.”

وأشار إلى حجم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفاؤهم في الداخل اللبناني ضد حزب الله، في محاولة لإنهاء مشروع المقاومة. وأكد أن الواقع الشعبي لا يزال يكذب الدعايات الإعلامية التي تحاول تصوير الحزب على أنه في حالة ضعف أو انهيار. وقال: “نسمع في الإعلام أن حزب الله ضعف أو انتهى، لكنّ الواقع يقول شيئًا آخر… نعم، دفعوا أثمانًا باهظة، وفقدنا قادة كبارًا على رأسهم الشهيد الكبير السيد حسن نصرالله رضوان الله تعالى عليه، لكنّ ذلك لم يُضعفهم، بل ربما – وكما في الآية الكريمة – يكون دافعًا لعطاء أكبر في المرحلة القادمة.”

وختم بالتأكيد على أن ما يحدث في لبنان هو شاهد جديد على ثبات خط المقاومة، وعلى ارتباط الجماهير بهذا الخيار رغم كل التضحيات، حيث تجاوزت نتائج الانتخابات 92% في بعض المناطق.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا