الهدى – مشهد المقدسة
في تجسيد حي للترابط بين التحصيل العلمي والولاء لأهل البيت (عليهم السلام)، شهدت حوزة بقية الله القائم (عجل الله فرجه الشريف) في كربلاء المقدسة نشاطين بارزين خلال الفترة الماضية؛ الأول تمثل في لقاء علمي رفيع المستوى في مشهد المقدسة، والآخر في إحياء ذكرى استشهاد الإمام محمد الجواد (عليه السلام) في رحاب الإمام الرضا (عليه السلام).
لقاء علمي يؤكد على منهج القرآن والعترة في مشهد المقدسة
وفي إطار تعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين المراكز الحوزوية، زار وفد من حوزة بقية الله القائم (عجل الله فرجه الشريف) العلمية في كربلاء المقدسة، سماحة آية الله السيد جعفر سيدان، الأستاذ البارز في الحوزة العلمية بمدينة مشهد المقدسة.
وخلال اللقاء، الذي شهد حضور كل من السيد أحمد الرضوي والسيد حسين هادي المدرسي، والمشرف العام على الحوزة سماحة السيد مهدي الأعرجي، وجمع من طلبة العلوم الدينية، جرى التركيز على أهمية اعتماد منهج القرآن الكريم وكلام العترة الطاهرة كركيزة أساسية في دراسة العلوم الدينية، لا سيما في المجال العقائدي.
وقد أكد السيدان على أن هذا المنهج الأصيل هو الأساس المتين لبناء فهم صحيح ودقيق للمعارف الإلهية.
و تميز اللقاء بـنقاشات علمية معمقة وتبادل للرؤى القيمة حول سبل تطوير المناهج الحوزوية بما يتوافق مع الأسس القرآنية والعتروية، وإعداد جيل من العلماء قادر على استنباط الأحكام والمعارف من منابعها الأصيلة.

موكب حوزة بقية الله القائم يحيي ليلة شهادة الإمام الجواد في رحاب الإمام الرضا
وفي سياق آخر، انطلق موكب حوزة بقية الله القائم (عجل الله فرجه الشريف) في أجواء مفعمة بالحزن والولاء، متجهاً إلى حرم الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في مشهد المقدسة، لإحياء ليلة شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السلام).

وشهد الموكب حضوراً لافتاً من العلماء والطلاب، حيث ارتفعت الشعارات الولائية التي جددت العهد بالسير على نهج الإمام الجواد (عليه السلام) في طلب العلم والعمل الصالح. وارتسمت معالم الحزن والأسى على الوجوه، عاكسةً تفاعلاً روحياً عميقاً من الزائرين والمؤمنين مع ذكرى استشهاد الإمام المظلوم.

ويؤكد هذا الإحياء السنوي في رحاب الإمام الرضا (عليه السلام) على الرابط الروحي العميق بين الأئمة الأطهار، ويعزز من قيم التمسك بنهجهم المبارك الذي يمثل منارة للأجيال في طلب العلم والعمل الصالح، ويجسد حرص الحوزات العلمية على غرس محبة أهل البيت (عليهم السلام) في نفوس طلابها وعموم المؤمنين.
