الهدى – بغداد ..
أعلن وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الأحد، عن وضع آلية منظمة لتفويج الزائرين خلال الزيارة الأربعينية المرتقبة للإمام الحسين (عليه السلام).
وجاء هذا الإعلان عقب استقبال الوزير لوزيرة الطرق وبناء المدن الإيرانية، فرزانة صادق، والوفد المرافق لها، حيث بحث الجانبان جملة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على تنظيم هذا التجمع المليوني الأكبر في العالم.و
تسهيل “المسيرة المليونية” وتفويج عكسي للزوار الإيرانيين
وتناولت المباحثات سبل تعزيز آفاق التعاون بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا سيما فيما يتعلق بعملية التفويج العكسي للزائرين الإيرانيين خلال زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) المقبلة.
وتعد هذه الزيارة، التي توافق هذا العام تقريباً يوم الخامس من سبتمبر (أيلول)، من أضخم التجمعات البشرية السنوية في العالم، حيث يتوافد ملايين الزوار إلى مدينة كربلاء المقدسة مشياً على الأقدام من مختلف المدن العراقية ودول العالم، لإحياء ذكرى مرور أربعين يوماً على استشهاد الإمام الحسين وأهل بيته وصحبه.
وأكد الشمري أن “هناك آلية وضعت للتفويج خلال زيارة الأربعين وفق عملية منظمة بين الجانبين”، مشدداً على أهمية التنسيق المشترك لضمان انسيابية حركة الزوار وتخفيف الضغط على المنافذ الحدودية والطرق المؤدية إلى كربلاء المقدسة، خاصة مع التوقعات بتزايد أعداد الزوار هذا العام بعد أن تجاوز عددهم الـ 22 مليون زائر في العام الماضي، منهم حوالي 4 ملايين زائر أجنبي أغلبهم من إيران.
استنفار شامل لموارد الدولة وتوفير الخدمات
وأشار وزير الداخلية إلى أن هذه “المسيرة المليونية” تستدعي “استنفار جميع موارد الدولة العراقية في سبيل إنجاحها”، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والخدمية والصحية.
وأوضح أن “مفاصل وزارة الداخلية والوزارات المعنية الأخرى تكون مهيئة خلال هذه المناسبة المهمة” لتقديم الدعم اللازم للزوار.
كما بيّن الشمري أن وزارة الداخلية العراقية “سهلت جميع الإجراءات المتعلقة بدخول الزائرين القاصدين نحو كربلاء المقدسة، وتوفير الأجواء الآمنة والمناسبة لهم”، وذلك يشمل تبسيط إجراءات التأشيرات وتأمين الطرق وتوفير الخدمات الأساسية.
وفي زيارة الأربعين تنتشر “المواكب الحسينية” على طول الطرق المؤدية إلى كربلاء، والتي تقدم خدمات مجانية للزوار من طعام وشراب ومبيت وعلاج، وهي ظاهرة تعكس كرم الضيافة العراقية والروحانية العالية لهذه المناسبة.
ويهدف التنسيق الأمني والخدمي الجديد إلى تعزيز هذه الجهود الشعبية والرسمية لتقديم أفضل تجربة للزوار.
إشادة إيرانية بالجهود العراقية وحرص على التعاون المستمر
من جانبها، قدمت الوزيرة الإيرانية شكرها وتقديرها لوزير الداخلية على التعاون الثنائي البناء بين البلدين الجارين، مثمنة “ما تقوم به وزارة الداخلية العراقية من جهود، فضلا عن توفير الانسيابية في المنافذ الحدودية خاصة خلال استقبال الزائرين”.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الحرص المتبادل على تعزيز التنسيق بين البلدين الشقيقين في تنظيم هذا الحدث الديني الهام الذي يجمع الملايين من أتباع أهل البيت (عليهم السلام) من مختلف أنحاء العالم.
