الأخبار

وزارة الزراعة تكشف: فائض زراعي كبير و300 ألف طن صادرات في 4 أشهر من 2025

الهدى – بغداد ..

في ظل تحديات الجفاف والتغيرات المناخية التي تواجه البلاد، أعلنت وزارة الزراعة العراقية عن تحقيق إنجازات كبيرة في مجال تصدير المنتجات الزراعية، مؤكدةً تصدير ما يقارب مليون ونصف المليون طن من الفائض الزراعي لعام 2024. هذا النجاح يعكس تحولًا استراتيجيًا في السياسات الزراعية، يرتكز على تبني التقنيات الحديثة لمواجهة شح المياه وزيادة الإنتاجية.
وكيل وزارة الزراعة، مهدي سهر الجبوري، أوضح أن الظروف المناخية الصعبة التي يمر بها العراق، من جفاف وقلة في الإيرادات المائية، دفعت الوزارة إلى انتهاج سياسات جديدة. هذه السياسات تركز على استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، وفي مقدمتها الزراعة المحمية باستخدام أنظمة الري الحديثة مثل الري الثابت والتنقيط. الهدف من هذه التقنيات مزدوج: زيادة الغلة الإنتاجية من جهة، وترشيد استخدام المياه من جهة أخرى، مما يضمن استدامة القطاع الزراعي.
وأشار الجبوري إلى أن هذه الجهود قد أثمرت عن فائض كبير في المنتجات الزراعية. فخلال عام 2024، بلغت صادرات العراق من المنتجات الزراعية حوالي مليون ونصف المليون طن. وتؤكد الأرقام الأولية لعام 2025 على هذا التوجه التصاعدي، حيث تجاوزت الكميات المصدرة إلى الخارج خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 300 ألف طن. هذا النمو الملحوظ يشير إلى قدرة العراق على تحقيق الاكتفاء الذاتي وحتى التصدير، رغم التحديات البيئية.
وأشار وكيل الوزارة الى أن هذه الكميات الكبيرة من الصادرات تحققت بفضل تشجيع المزارعين على تبني الزراعة الذكية مناخيًا. وهذا يتضمن استخدام أصناف البذور ذات الإنتاجية العالية والمتحملة للجفاف والملوحة، والتي تتناسب مع البيئة العراقية. كما شملت هذه السياسة تطبيق مختلف الطرق التقنية الحديثة في الزراعة، بدءًا من عمليات الزراعة وصولًا إلى مراحل جني المحصول في أوقاته المحددة.
ولم يقتصر اهتمام الوزارة على الإنتاج فحسب، بل امتد ليشمل العملية التسويقية للمنتجات الزراعية.
فقد تم التركيز على الفرز، والتدريج، والتعبئة، والتغليف لتلبية المعايير الدولية.
الجبوري عدّ أن هذه التطورات تمثل فرصة كبيرة لشركات التسويق الزراعي لاستثمار فائض المنتجات الزراعية وتصديرها، مما يضيف قيمة إضافية ويحقق أرباحًا لتلك الشركات وللقطاع الزراعي ككل، ويسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا