الأخبار

قوى المعارضة في البحرين تصدر بيانًا مشتركًا بمناسبة الذكرى الثامنة لملحمة الفداء

الهدى – متابعات ..

أصدرت قوى المعارضة في البحرين بيانًا مشتركًا بمناسبة الذكرى الثامنة لملحمة الفداء، جاء فيه أن الذكرى الثامنة لاجتياح قوات النظام لساحة الفداء في الدراز وقتل عدد من المرابطين دفاعًا عن آية الله الشيخ عيسى قاسم، وإصابة واعتقال المئات منهم، حدثت بعد أكثر من 300 يوم من الثبات، حيث استشهد 5 من المرابطين واعتقل قرابة الـ 300 بوحشية بالغة.

حرب شاملة على الوجود الديني

وجاء في البيان أن ذلك حدث “في ظل حرب شاملة على كل الوجود الديني والعقائدي والسياسي وقيادته مع تزايد وتيرة إمعان السلطة في التحكم في دور العبادة والمنابر والمؤسسات الدينية وتقويض استقلالية إدارة الشأن الديني وتطويعه لخدمة سياسات الحكومة بما يخالف الاعتقادات الدينية الثابتة التي ترفض تدخل الأجهزة الرسمية في شؤون الدين وممارسة الشعائر”.

وتابع البيان: “في هذه الذكرى العظيمة نستذكر شهداء ساحة الفداء الخمسة الذين ارتقوا في 23 مايو 2017 وهم محمد الساري ومحمد زين الدين ومحمد العكري وأحمد العصفور ومحمد حمدان الذي سبقه أخوه مصطفى للشهادة في هجوم سابق على معتصمي الساحة والذين قدموا بدمائهم الطاهرة دروسًا خالدة ستظل منارة في تاريخ هذا الوطن العصي على القهر والعبودية”.

مواقف قوى المعارضة

وأشار البيان إلى أنه “بهذه المناسبة تسجل قوى المعارضة في البحرين أن أحداث ساحة الفداء في مايو 2017 شكّلت مرحلة قصوى من المشروع الاضطهادي الممنهج الذي جرى تنفيذ أخطر مراحله في يونيو 2016 في إطار محاولة السلطة الانقضاض على قوى المعارضة فقد كان قرار حل الجمعيات السياسية والدينية في حينه مفتاحًا لتنفيذ الحملة الأخطر باستهداف شعيرة الخمس وتجريمها والمس بعقيدة الولاء والالتزام بمراجع الدين وذلك في سياق التطاول المباشر على مقام آية الله الشيخ عيسى قاسم حفظه الله تعالى وحياته عبر محاكمته الجائرة التي كانت عنوانًا للمواجهة المفتوحة التي أرادتها السلطة ضد عقائد المواطنين”.

وأضاف: “إن إطلاق السلطة حملتها في العام 2012 ضد آية الله قاسم وقيادته ومنبره الشريف في الدراز ومن خلال إيعاز من رأسها ودفع أدواتها لشن أوقح الإساءات لسماحته في الصحف الصفراء إنما كان جزءًا من مخطط مقصود لاستهداف القيادة والعلماء الأحرار والمؤسسات الدينية في البلاد بغرض تجويف المجتمع وتفريغه من مصادر قوته الأساسية وقد كانت الحملة الشرسة في العام 2016 إفرازًا تصعيديًا لهذا المخطط الإجرامي غير المنقطع حتى يومنا هذا”.

دعم ثورة 14 فبراير

وأكد البيان على “أن استهداف السلطة لآية الله قاسم كان بسبب موقفه البين والمعلن وغير المهادن في دعم ثورة 14 فبراير ورعايتها وفضح قمع السلطة وانتهاكاتها مع ما قدمه حفظه الله تعالى من دفاع مستميت عن أهداف الثورة المحقة وعن شعبها الأبي ورموزها الصامدين وهو ما كان له أثره الكبير في تقوية الثورة خلال سنواتها الأولى التي واجهت فيها أقسى الظروف ولا سيما بعد دخول قوات درع الجزيرة إلى البلاد”.

ولفت إلى أنه “أثبت شعب البحرين العزيز بكل فئاته واتجاهاته وعيه لخطورة استهداف آية الله الشيخ قاسم وما تضمره السلطة من مخططات من وراء ذلك ولذلك هب للدفاع عن سماحته إدراكًا منه لما يمثله كمظلة وقيادة وقيمة دينية ووطنية وجهادية كبرى على مستوى الوطن والوجود الإسلامي الواسع وبما يعبر عنه من موقع دفاعي متقدم عن هوية البحرين وأصالة شعبها في وجه خطط الانحلال الأخلاقي والتبعية الثقافية لقد قدم شعبنا والمعتصمون الأوفياء في ساحة الفداء ملحمة بطولية أكدت معدنهم وثباتهم على عقيدتهم وقيمهم العليا حيث شاركت كل القوى والمناطق في الحضور الدائم والثبات والفداء في تلك المجزرة المروعة يوم 23 مايو من العام 2017”.

دعوة للمجتمع الدولي

وأردف البيان بالقول: بعد مرور هذه السنوات على مجزرة ساحة الفداء ومع استمرار السلطة في الاضطهاد الديني للمواطنين بما في ذلك استمرار المنع الأمني من إقامة صلاة الجمعة في جامع الدراز فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى الكف عن حفلات النفاق ورفع الدعم عن السلطة في البحرين وتوجيه إدانة صريحة لانتهاكاتها والضغط عليها لوقف حربها على هوية الشعب ووجوده الديني والتاريخي.

وختم البيان بالتأكيد على “أن قوى المعارضة وشعب البحرين ثابتون على شعار “على العهد” عهد الفداء من أجل الدين والعقيدة والحرية والكرامة والسيادة ومقاومة الاستبداد والفساد والقمع والتطبيع وندعو السلطة إلى أن تدرك أن القمع والإرهاب لا يمنحها السيطرة والأمان والاستقرار من دون الشعب مهما تغطت بقوى الخارج وليس من سبيل إلا الركون إلى إرادته والاستجابة لحقوقه في إقامة دولة دستورية كاملة السيادة وأنه “لن يوقع على صك العبودية والرق والهوان” كما قال آية الله قاسم الذي سيبقى صوت الشعب وروحه”.

جدير بالذكر أن قوى المعارضة في البحرين والموقعة على البيان هي:

  • جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
  • جمعية العمل الإسلامي (أمل)
  • حركة الحريات والديمقراطية (حق)
  • تيار الوفاء الإسلامي
  • ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير
  • حركة أحرار البحرين الإسلامية

صدر البيان يوم الأربعاء 21 مايو 2025.

تعازي المجلس السياسي لائتلاف شباب ثورة 14 فبراير

من ناحية أخرى، قدم المجلس السياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير تعازيه بفقيد الوطن وشهيد الغربة الشاب المجاهد علي عبد الجليل فتيل الذي توفي في العراق قبل أيام، حيث كان يقضي سنوات الغربة نتيجة سياسات أجهزة الكيان الخليفي وملاحقتها لشباب البحرين داخل البلاد وخارجها. وقال في موقفه الأسبوعي يوم الاثنين 19 مايو 2025 إن وفاة فتيل في المهجر يسلط الضوء من جديد على ملف مئات الشباب المهجرين في الشتات وما يعانونه من مضايقات وملاحقات أمنية، وهو موضوع يحضر ليكون ملفًا جديدًا بيد الكيان الخليفي لبث اليأس بين المهجرين، وتفكيك قواعد المعارضة، ومحاصرة حق العودة إلى الوطن.

استراتيجية ابتزاز المهجرين

ورأى أن استراتيجية ابتزاز المهجرين هي على حساب الحقوق والتخلي عن الثورة وأهدافها، وهي السياسة ذاتها التي يعتمدها العدو الصهيوني في فلسطين المحتلة وغزة وجنوب لبنان، إذ تطبق معادلة احتلال الأرض وتدمير وجود السكان الأصليين، ومن ثم تحويل التهجير القسري إلى جزء من استراتيجية الهيمنة والإبادة. وحث المجلس السياسي في الائتلاف على أن تبادر قوى المعارضة إلى إعداد رؤية مفصلة حول ملف المهجرين في دول الشتات، والنظر إليه على أنه واحد من الموضوعات الأساسية وفي صلب إدارة الثورة وحراك الشعب وتقوية قواعده وبيئاته.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا