الهدى – كربلاء المقدسة ..
إحياءً لتضحيات شهدائنا الأبرار وفضحاً وتذكيراً لأبشع جريمة قام بها النّظام البعثي الإجرامي المقبور، وبإشراف مدير مديرية شهداء كربلاء المقدّسة، أحمد عابس أبو طحين، أقيم الحفل السّنوي باليوم الوطني للمقابر الجماعية.
وحضر الحفل رئيس مجلس محافظة كربلاء المقدّسة، قاسم اليساري، وعضو مجلس المحافظة، ورئيس لجنة الشّهداء والسّجناء السّياسيين، ماجد المالكي، وعدد من المسؤولين ووجهاء المحافظة وعدد غفير من عوائل الشّهداء.
وابتدأ الحفل بتلاوة مباركة لآيات الذّكر الحكيم، تلاها الوقوف لقراءة الفاتحة على أرواح شهداء العراق والاستماع إلى النّشيد الوطني، أردفتها كلمة ترحيبية بالضيوف ألقاها مسؤول شعبة العَلاقات العامّة والإعلام عدنان الأسدي، التي أكّد من خلالها على أنّ المقابر الجماعية شكل صارخ من أشكال الإبادة الجماعية التي مورسَت بحق الشّعب العراقي في الفترة المظلمة من حكم البعث، مشدداً على ضرورة أن يكون هذا اليوم منطلقاً للتفكير الجدّي في كيفية التّعامل مع هذه الجّريمة الكبرى وتدويلها.
وخلال الحفل، القى رئيس مجلس محافظة كربلاء، قاسم اليساري كلمة اشاد فيها بتضحيات الشهداء والتي لولاها لما بقيت راية العراق عالية خفّاقة. مشدداً على ضرورة الاعتناء ورعاية ودعم ذوي الشّهداء وفاءً وعرفاناً لجميل عطاء أبنائهم.
هذا وتخلل الحفل إلقاء بعض القصائد الشّعرية بالمناسبة، وكذلك عرضاً لفلم وثائقي يكشف المشاهد المفجعة لأكبر جريمة اقترفها البعثيون بحق الشّعب العراقيّ وموضّحاً بالدليل القاطع إرهاب دولة البعث الصّدامي الدّموي.
وفي ذات السياق، أكد رئيس مؤسسة السجناء السياسيين، وليد السهلاني، أن جرائم النظام البائد يندى لها جبين الإنسانية والمقابر الجماعية في العراق شاهد حي على اجرام النظام الصدامي.
وقال السهلاني في بيان صدر عنه بمناسبة اليوم الوطني للمقابر الجماعية، “اليوم ونحن نحتفي باليوم الوطني للمقابر الجماعية نستذكر تلك المجازر الوحشية والأساليب التي ارتكبت بها من قبل أزلام النظام البائد والتي يندى لها جبين الإنسانية، مناظر لم تألفها عين العراقيين خصوصاً وهي ترى النساء والأطفال والشيوخ والشباب أجسادا تكدست فوق بعضها وأم تحتضن طفلها وشباب بعمر الورود اختلطت اجسادهم مع بعضها وهي مقيدة وغيرها من المشاهد التي لم يتصور الكثير وحشيتها”.
وأضاف، أن “مؤسسة السجناء السياسيين تشارك العراقيين كافة وقفتهم في هذا اليوم وتستذكر معهم ملاحم البطولة التي سجلها الشهداء الذين زهقت أرواحهم الطاهرة في المقابر الجماعية خلال تصديهم للنظام البعثي المجرم”.
ولفت الى أن “المقابر الجماعية التي بلغت المئات وغطت ارض العراق شاهد حي على إجرام النظام الصدامي واستهتاره بالقيم السماوية وحقوق الإنسان”.
وتابع، أنه “وبهذه المناسبة تدعو مؤسسة السجناء السياسيين الى الحفاظ على معالم وشواخص الجرائم التي ارتكبها النظام الصدامي لأنها جزء من تاريخ العراق المعاصر الدامي.”
وبحسب تقارير منظمات دولية وانسانية لا تزال جثث مئات الآلاف من ضحايا القتل غير القانوني مدفونة في مقابر جماعية في جميع أنحاء العراق.
