الأخبار

المرصد السوري لحقوق الإنسان يعلن استمرار الانتهاكات في مناطق الساحل

الهدى – وكالات ..

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، باستمرار الانتهاكات التي تطال المدنيين في مناطق الساحل السوري، لا سيما في أوساط أبناء الطائفة العلوية، على يد مجموعات مسلحة يُقال إنها تابعة أو موالية لوزارتي الدفاع والداخلية في حكومة دمشق، وسط غياب أي تدخل رسمي لوقف هذه الممارسات.
وأشار المرصد إلى تصاعد أعمال الترهيب واقتحام المنازل واعتقال السكان، في ظل ما يُوصف بـ”التفلّت الأمني” من قبل مجموعات مسلحة تعمل خارج إطار القانون، ما أثار حالة من الغضب والتوتر بين الأهالي.
وفي أحدث التطورات، اقتحمت تلك المجموعات بلدتي يحمور وخربة معزة في ريف طرطوس، حيث نفذت عمليات دهم واعتقال طالت عدداً من المدنيين، وترافقت مع ترهيب واسع للسكان المحليين.
كما كشفت مصادر ميدانية من المرصد عن تعرض قرية حبابة في ريف دريكيش لاقتحام عنيف يوم الثلاثاء الماضي، شمل تدمير ممتلكات خاصة واختطاف عشرة مدنيين لم يُعرف مصيرهم حتى الآن، ما زاد من المخاوف الشعبية حيال مصير المعتقلين وسلامتهم.
ويعيش أهالي المنطقة تحت ضغط أمني متزايد، في ظل غياب الشفافية والمحاسبة، وسط مطالبات متصاعدة من السكان بضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات وضمان سيادة القانون ومحاسبة المتورطين، حفاظاً على أمن المجتمع واستقراره.
الى ذلك أكدت مصادر سورية محلية مطلعة، أن أكثر من 30 حالة خطف استهدفت أبناء الطائفة العلوية في مدن وقرى الساحل السوري خلال الأسبوع الماضي، في تصعيد لافت لجرائم الخطف التي يُعتقد أنها تنفَّذ من قبل مجموعات مرتبطة بما يسمى بأمن الدولة”.
وقالت المصادر في تصريح لها، إن هذه العمليات أصبحت منهجية، حيث يتم استهداف المدنيين العلويين من مختلف الأعمار، بينهم نساء وأطفال، في وضح النهار، دون أي تدخل فعّال من الجهات الرسمية.
وأوضحت أن هذه العصابات تستخدم الخطف إما كوسيلة للابتزاز المالي أو كنوع من الانتقام الطائفي، في ظل أوضاع أمنية متدهورة وتجاهل رسمي واضح.
وتابعت المصادر، أن “أكثر من 70% من حالات الخطف لا يتم التبليغ عنها خوفاً من انتقام الخاطفين، مما يضطر الأهالي إلى اللجوء إلى سماسرة لإيصال الفدية التي قد تصل أحيانًا إلى عشرات آلاف الدولارات”.
ولفتت إلى أن العديد من العائلات اضطرت لبيع ممتلكاتها لتأمين مبالغ الفدية، في ظل غياب الدعم الحكومي أو أي مبادرات لحمايتهم.
وأشارت المصادر، إلى أن “جرائم الخطف في الساحل السوري تتصاعد بشكل مستمر منذ عدة أشهر، ما يُنذر بكارثة أمنية وإنسانية في مناطق الساحل ذات الغالبية العلوية، خاصة في ظل استمرار غياب أي استجابة رسمية فعّالة”.
وتشهد مدن وقرى الساحل السوري انفلاتًا أمنيًا غير مسبوق في الآونة الأخيرة، مع نشاط مكثف لعصابات منظمة يُعتقد أنها تابعة لإدارة السورية الجديد. ومع تصاعد هذه الظاهرة، يعيش السكان حالة من الرعب والخوف في ظل غياب أي تحرك حكومي لحمايتهم.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا