الهدى – متابعات ..
أشادت “منظمة الصحة العالمية” بما وصفته بـ”التحسن الملحوظ” في الخدمات الصحية في العراق وخصوصاً في قطاعات التحصين والصحة الإنجابية وتوسيع نطاق الرعاية الأولية التي تقدم في البلاد، كما حثّت المنظمة على تبنِّي نهج تكاملي يقوم على العدالة في الوصول إلى الخدمات، وتعزيز نظم الإدارة الصحية المبنية على الحقائق، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة كهدف ستراتيجي.
وأقرَّت ممثلة المنظمة، جميلة الراعبي، في حديث لها، بالتحديات المعقدة التي تواجه النظام الصحي في العراق، والتي تتراوح بين عبء الأمراض، ونقص التمويل، وتفاوت التغطية، إلى جانب التحديات الأمنية والاقتصادية، إلا أنها أكدت أن هناك تحسناً ملحوظاً في عدة مجالات، بما في ذلك التحصين، الصحة الإنجابية، وتوسيع نطاق الرعاية الأولية”، مشيرة إلى “الجهود الجادة لتعزيز الكفاءات الوطنية وتطوير البنية التحتية الصحية، إلا أن بعض الفجوات لا تزال قائمة، خاصة في توزيع الخدمات والكوادر الصحية بين المحافظات”.
وبيّنت، أنه “لضمان استدامة التقدم، تشجع المنظمة على تبني نهج تكاملي يقوم على العدالة في الوصول إلى الخدمات، وتعزيز نظم الإدارة الصحية المبنية على الحقائق، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة كهدف ستراتيجي”.
وأضافت، أن “(منظمة الصحة العالمية) تعمل في العراق منذ سنوات بالشراكة مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة لتطوير الخدمات، وتعزيز القدرات الوطنية، وضمان وصول الرعاية الصحية للجميع، وتكثيف تدخلاتها الفنية والميدانية خلال السنوات الثلاث الماضية لمواجهة الحمى النزفية وتعزيز الجاهزية الوطنية بشكل عام”.
وأوضحت الراعبي، أن “هذه التدخلات شملت تجهيز المرافق الصحية بمستلزمات الوقاية والتشخيص، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة حول الاستجابة للحالات الطارئة، فضلاً عن تطوير المحتوى التوعوي وتحديث الرسائل الصحية التي يتم بثُّها من خلال الإعلام الوطني ومنصات التواصل، كما ساهمت المنظمة في تعزيز نظم التبليغ والانذار المبكر، وربط المستويات المحلية بالمستوى المركزي لضمان الاستجابة الفورية، مما انعكس على تحسين سرعة اكتشاف الحالات، ورفع كفاءة فرق الاستجابة في التعامل مع التفشِّيات بفعالية أكبر”.
وأكدت، أن “هذه الجهود شملت تدريب الكوادر المختبرية على أحدث الأساليب التشخيصية، بما في ذلك تقنيات التسلسل الجيني للفيروس، وذلك لتعزيز القدرة على الكشف المبكر والدقيق، ودعم المختبرات الوطنية بتوفير المستلزمات التشخيصية اللازمة، بهدف رفع كفاءتها وتحسين جاهزيتها في الاستجابة للتفشيات، موضحة التزامها الكامل بمرافقة وزارة الصحة العراقية في تنفيذ أولوياتها الوطنية في المرحلة المقبلة، ليشمل مجالات متعددة، مثل تعزيز الرعاية الصحية الأولية، والتأهب للطوارئ، والصحة الرقمية، وتحقيق العدالة في تقديم الخدمات”.
وأشارت الراعبي إلى أن “ذلك يأتي في إطار شراكة ستراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تقوية النظام الصحي العراقي، ورفع كفاءته لمواجهة الأزمات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما تواصل المنظمة بناء التحالفات مع شركاء محليين ودوليين لدعم جهود العراق في تعزيز صحة السكان، وضمان أن تكون النظم الصحية أكثر مرونة واستدامة وعدالة في تقديم خدماتها”.
وشددت، على أن “المنظمة تتعامل مع أي طارئ صحي يهدد الصحة العامة بمنهجية استجابة متكاملة وشراكة فعالة مع السلطات الصحية الوطنية”.
