الأخبار

بالتزامن مع عيد العمال؛ حكومة البحرين ترفع رسوم البلديات وتغرق البلاد بالعمالة الاجنبية

الهدى – وكالات ..

فوجئ البحرانيّون برسائل وصلت إلى هواتفهم المحمولة تفيدهم بزيادة رسوم البلديّات من دينارين إلى خمسة دنانير على فاتورة الكهرباء والماء، وتطبيق هذا القرار بدءًا من 1 مايو/ أيار 2025، وهو عيد العمّال.
خطوة استغربها بعض «النوّاب الصوريّين» الذين أصلًا أقرّوا موازنة العامي 2025- 2026 من دون نقاش يذكر أو حتى استفسار حول بنودها، وكأنّهم أغمضوا العين عمّا سيؤول إليه ذلك من مصائب بدأت تظهر بهذه القرارات التي تمسّ جيب المواطن.
وفي تقرير مرئيّ لائتلاف 14 فبراير في البحرين، انتقد الآليّة التي أقرّت بها هذه الموازنة، خلال ساعات فقط، حيث وصلت هذه الموازنة المكوّنة من 800 صفحة، إلى النوّاب فجرًا، وفي جلسة صباحيّة سريعة صوّتت الأغلبيّة بالموافقة، وبينما يفترض أن يكون هذا «المجلس» تجسيدًا للمشاركة السياسيّة التي نصّ عليها الدستور، صار مؤسّسة لتبييض مراسيم الحكومة وتمريرها بشكل آليّ، لتكون اعتراضات بعضهم على ما أقرّته هذه الموازنة الآن مجرّد «جعجعة بلا طحن».
وأدّى إقرار الموازنة التي تمسّ مختلف المجالات الحياتيّة للمواطنين من الصحّة، والتعليم، والإسكان، وفرص العمل، إلى فتح أبواب الهدر الماليّ والفساد على مصراعيها، وتحميل الأعباء للمواطن وحده.
والآن عبء جديد أضيف على كاهل المواطن، الذي لا يجد له عملًا في ظلّ استبداله باليد العاملة الأجنبيّة التي أغرقت السوق، وإن وجد فإنّ راتبه لم يكن يكفيه فما باله الآن مع ارتفاع الضرائب وزيادتها عليه؟
كما أنّ هذا المواطن يعاني من زيادة أسعار السلع وارتفاع غلاء المعيشة والضغوطات الاقتصاديّة اليوميّة، أضف إليها الفساد والسياسات الاقتصاديّة الفاشلة لمؤسّسات النظام.
واستذكر أئتلاف 14 فبراير في البحرين، التاريخ النضاليّ للحركة العمّاليّة والنقابيّة في البحرين، حيث يروي قصصًا من المقاومة والصمود أمام الاعتقالات، والفصل الانتقامي، والمحاكمات الجائرة. ويتحدث عن عمّال ونقابيّون تحدّوا الطغمة الخليفيّة، ودافعوا عن حقوقهم بشجاعة وإيمان عميق بالعدالة، مواجهين السياسات الاستعماريّة والخليفيّة بكلّ قوى الأرض والسماء.
وعبر الائتلاف في تقرير له بمناسبة عيد العمال العالمي، “عن إجلالنا لهذه الروح النضاليّة، الروح التي شكّلت المحرّك الأساسيّ للحركة الوطنيّة، ولكنّ القلق يتخلّل قلوبنا تجاه السياسات المزدوجة للطغمة الخليفيّة، التي أثبتت أنّ هدفها إفقار المجتمع، وتقويض الاقتصاد الوطنيّ، وإعاقة كلّ خطوة نحو التقدّم والازدهار”.
وتابع التقرير ان “هذه السياسات لم تؤدّ فقط إلى انهيار الحريّات النقابيّة والعمّاليّة، بل فضّلت مشاريع فاشلة وربطت السياسة الاقتصاديّة بمصالح أمريكيّة- صهيونيّة، ما وضع البحرين في موقف ضعيف أمام القوى الاحتكاريّة”.
واشار الى “إنّ إغراق البلاد بأكثر من نصف مليون عامل أجنبيّ، وتحويل 84 ألف فيزا سياحيّة إلى فيزات توظيف، لم يكن اختيارًا عائمًا بل سياسة ممنهجة تسبّبت في انتهاكات حقوق العاملين والمواطنين على حدّ سواء، بما في ذلك الدمار الديموغرافيّ والثقافيّ للبلاد”.
ولفت الى “إنّ ارتفاع معدّلات البطالة بين المواطنين، وتناقص فرص العمل المناسبة، والتلاعب بأموال التأمينات وصندوق التقاعد، والفساد الأخلاقيّ المنتشر تحت غطاء «السياحة المفتوحة»، كلّها مؤشّرات على سياسات مدمّرة”.
وشدد على على ضرورة تجديد الدعوة إلى إحياء روح النضال العمّاليّ والتاريخيّ لتلك الحركة الوطنيّة الباسلة، وتشكيل جبهة موحّدة لمقاومة هذه السياسات وتعزيز التكافل الاجتماعيّ.
وقال “لقد حان الوقت ليعي العمّال والشباب وكلّ طبقات المجتمع البحرينيّ أهميّة التكاتف وتوحيد الصفوف لتشكيل حركة وطنيّة تستعيد نضالات الماضي، ليس فقط لتحقيق الحقوق العمّاليّة والنقابيّة، بل أيضًا لإرساء أسس مجتمع عادل ومزدهر لكلّ أبناء البحرين”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا