الأخبار

“ذاكرة الألم في العراق” مؤتمر ينطلق في كربلاء لتوثيق جرائم البعث والتطرف

الهدى – كربلاء المقدسة ..

شهدت مدينة كربلاء المقدسة انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي السنوي “ذاكرة الألم في العراق”، الذي ينظمه المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف، التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدّسة، بالتعاون مع كرسي اليونسكو لدراسات منع الإبادة الجماعية في كلية الآداب بجامعة بغداد، ومؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين، والهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة، وجامعة بغداد، وذلك تحت شعار: “من أجل مستقبلٍ خالٍ من الألم”، وبعنوان: “ذاكرة الألم في العراق.. قرنٌ من الجرائم والإبادات الجماعية والمجازر والانتهاكات”.
وشهد حفل الافتتاح حضور شخصيات رسمية ودينية وأكاديمية بارزة من داخل العراق وخارجه، في تظاهرة علمية وإنسانية تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الشعب العراقي على مدى قرن من الزمن، وما تعرض له من انتهاكات جسيمة وجرائم ممنهجة طالت مختلف مكوّناته.
وتضمّن المؤتمر في يومه الأول افتتاح معرض توثيقي للصور الفوتوغرافية، عرض أكثر من 250 صورة ومقتنيات خاصة تعود إلى ضحايا التعذيب والسجناء السياسيين، فضلاً عن معدات استخدمها النظام البعثي البائد في تعذيب الأبرياء.
وقد أُعدّ المعرض ليكون شاهدًا حيًّا أمام الأجيال الجديدة، ووسيلة لتوثيق الذاكرة الجمعية للعراقيين، لا سيما الناشئة منهم، لكي يتعرفوا على مآسي الماضي ويتفادوا تكرارها.
كما احتوى المعرض على ملفات توثّق جرائم الإبادة الجماعية، من المقابر الجماعية، إلى حملات القمع الطائفي والعرقي، مرورًا بجرائم الإرهاب التكفيري، بالإضافة إلى صور لشهداء الفتوى المباركة الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن ومقدساته في مواجهة قوى الظلام والتطرف.
ويواصل المؤتمر أعماله في الأيام المقبلة بجلسات بحثية ومحاضرات متخصصة يشارك فيها نخبة من الباحثين والأكاديميين والناشطين في مجال حقوق الإنسان من داخل العراق وخارجه.

وعلى هامش المؤتمر اقيمت في منطقة بين الحرمين الشريفين، وقفة تضامنية مع ضحايا جرائم التطرف.
وحمل المشاركون في الوقفة التي حضرتها شخصيات رسمية وأكاديمية ودينية، وعدد من عوائل الضحايا لافتة كُتب عليها (من أجل مستقبل خالٍ من الألم نرفع صوتنا تضامنًا مع الضحايا، ذاكرة الألم في العراق ليست للتأمل بل الحياة والعدالة والكرامة)، وهي تأتي كنوع من تقديم الدعم والتضامن مع ضحايا الأفكار المتطرّفة. ويسهم مؤتمر ذاكرة الألم في العراق في إحياء الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الجماعي والروح الوجدانيّة، بما يعزّز التلاحم الاجتماعيّ، ويساعد في حماية المجتمع من مآسٍ جديدة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا