الهدى – بغداد ..
تستعد العاصمة بغداد لاحتضان مؤتمر علمي دولي يحمل عنوان “ذاكرة الألم في العراق”، يهدف إلى تفكيك تاريخ العنف في البلاد وتحويله إلى وعي وطني مقاوم للتطرف، وذلك بمشاركة أكاديميين وباحثين من 13 دولة.
وقالت اللجنة العلمية للمؤتمر، ان المؤتمر سينعقد يومي 16 و17 نيسان/أبريل 2025، معلنة عن تسلّمها أكثر من 150 بحثًا من باحثين ينتمون إلى دول عدة، من بينها هولندا، ألمانيا، ليبيا، مصر، فلسطين، تونس، سوريا، اليابان، بريطانيا، إيران، نيجيريا، فرنسا، ولبنان، فضلًا عن العراق.
ويقام المؤتمر، بتنظيم مشترك بين كرسي اليونسكو لدراسات منع الإبادة الجماعية في كلية الآداب بجامعة بغداد، والمركز العراقي لتوثيق جرائم التطرّف التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، ومؤسسة الشهداء، ومؤسسة السجناء السياسيين، والهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة.
و يسعى المؤتمر إلى تسليط الضوء على مراحل الألم العراقي الممتدة من العهد الملكي حتى ما بعد 2003، بهدف بناء هوية وطنية مناهضة للتطرف، وتقديم هذا التاريخ أمام الرأي العام الدولي ضمن مشروع يهدف إلى معالجة آثاره النفسية والاجتماعية.
ويشمل المؤتمر ورشة عمل خاصة بعنوان “ذاكرة جريمة سبايكر: ذاكرة المكان، الإعدام، والانتهاكات الوحشية، وأبعادها الاجتماعية والنفسية والأمنية”، والتي تنظمها جمعية ضحايا سبايكر 1700 بالتعاون مع كرسي اليونسكو لدراسات منع الإبادة الجماعية، لاستعراض الجوانب المختلفة لهذه الجريمة التي ما زالت تلقي بظلالها على الذاكرة العراقية.
كما سيتناول المؤتمر 13 محورًا رئيسيًا، تغطي مختلف الفترات التاريخية والمجالات المرتبطة بذاكرة العنف العراقي، بما في ذلك حقب النظام الملكي والجمهوري وحكم البعث، بالإضافة إلى تداعيات الحروب، ودور الفنّ والتعليم في توثيق الألم، والعدالة الانتقالية وتجارب المصالحة الوطنية، فضلًا عن الجغرافيا المادية للألم في العراق.
في ختام المؤتمر، من المتوقع أن تصدر توصيات تهدف إلى وضع آليات توثيق جديدة وتقديم مقترحات للحدّ من خطاب الكراهية وبناء سياسات أكثر شمولية لمداواة آثار العنف الذي شهده العراق على مدى عقود.
