الهدى – وكالات ..
أقدم النظام الخليفيّ على اعتقال عدد من الشبّان والفتية على خلفيّة مشاركتهم في المسيرات التأبينيّة لشهيد الأمّة «السيّد حسن نصر الله» وصفيّه «السيّد هاشم صفي الدين»، والتي خرجت في مختلف مناطق البحرين.
وبعد أن عملت عصابات مرتزقته على اقتحام العديد من البلدات، والاستنفار الواسع فيها، لمنع هذه المسيرات، اعتقلت العديد من المواطنين من أكثر من بلدة، أُفرج لاحقًا عن بعضهم بينما لا يزال الآخرون قيد التوقيف.
هذا وحيّا المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير أبناء شعب البحرين على تلبيتهم شعار «إنّا على العهد»، فكانوا على مستوى الوفاء والشّجاعة وملؤوا ساحات البلاد بمواكب التشييع الرّمزي لشهداء المقاومة.
ورأى في موقفه الأسبوعيّ، يوم الإثنين الماضي، أنّ هذا الحضور الشعبيّ يعبّر عن الهويّة الأصيلة للشعب الذي يصرّ على التمسُّك بدينه وقيمه في الحريّة والعدالة والتحرير، وهي قيم كبرى جسّدها سيّد شهداء الأمّة على مدى عمره المبارك الذي شكّل نموذجًا استثنائيًّا في الجهاد والإيمان والشّهادة، لافتًا إلى أنّ من بين الأحرار في العالم الذين توافدوا من كلّ البلدان للمشاركة في التشييع التاريخي.
وأكّد أنّ الشعب في البحرين بادر قبل الموعد الرسميّ للتشييع في لبنان إلى إطلاق مراسم تشييع الشهيدين الكبيرين في المناطق المختلفة، تعبيرًا منه عن هويّته المتجذّرة في الوفاء للنهج الأصيل في الإيمان والحريّة والتحرير، وقد عبّر عن هذا الموقف الإيمانيّ والجهاديّ علماء البحرين والقوى السياسيّة المعارضة، ودعوا إلى تنظيم مختلف أشكال التأبين والوفاء للشهيدين الكبيرين.
وأشار إلى أنّ تلبية الشعب لهذا النداء تمثّل في مسيرات العهد والوفاء في المناطق والبلدات، التي عجّت بهتافات “إنّا على العهد”، وامتلأت منازلها وجدرانها بشعارات الوفاء والولاء للمقاومة، كما لم يتردّد أبناؤه في تسجيل الحضور المباشر في التشييع الرسميّ.
وأدان المجلس السياسيّ في ائتلاف 14 فبراير قمع قوّات الكيان الخليفيّ للمشاركين في مراسم تشييع سيّد شهداء الأمّة بمناطق البحرين، وملاحقة الأجهزة للمشيّعين واعتقال بعضهم، وراى أنّ هذا السلوك القمعيّ تأكيد جديد لانفصال سلطة الاحتلال الخليفيّ عن شعبنا ومحاربتها لهويّته الأصيلة، وإصرار الخليفيّين على العبوديّة للتحالف الصّهيونيّ- الأمريكيّ المعادي للأمّة ورموزها، ولكلّ عنوان يمثّل التزامًا بموقف التحرّر من الاستعمار وقوى الهيمنة.
