الأخبار

ما زاد من مخاطر الحوادث؛ طرق البلاد تشهد تدفقاً يومياً للمركبات بالية

الهدى – بغداد ..

رغم القوانين التي تحاول تنظيم الاستيراد وتحسين معايير السلامة، لا تزال السيارات غير المطابقة للمواصفات تتدفق إلى الشوارع، ما يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات في الحد من هذه الظاهرة المتفاقمة.
وفي ظل التحديات اليومية التي تشهدها الشوارع، يبرز مشهد السيارات المتهالكة وغير المطابقة للمواصفات كواحد من أبرز المظاهر التي تهدد سلامة المواطنين، وتعكس فجوة كبيرة بين التشريعات القانونية وتطبيقها على أرض الواقع.
وعلى الرغم من الجهود الحكومية المتكررة لفرض ضوابط تنظيمية على المركبات المستوردة والمستخدمة، إلا أن الطرقات ما زالت تشهد تدفقاً يومياً لمركبات بالية، بعضها بالكاد يصلح للسير، ما يزيد من مخاطر الحوادث ويعقد من أزمة المرور في البلاد.
وفي حديث له، أوضح مصدر مسؤول في هيئة الجمارك، تفاصيل قرار مجلس الوزراء رقم 57 لسنة 2021، الذي سمح باستيراد المركبات المتضررة ضمن الموديلات المسموح بها فقط، بشرط إصلاحها داخل العراق قبل تسجيلها في دوائر المرور بشكل رسمي.
وأشار المصدر إلى أن القرار يهدف إلى تحقيق أهداف عدة، أبرزها توفير فرص عمل في قطاع إصلاح السيارات، وتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال تشغيل الورش الفنية، إضافة إلى إمكانية إعادة تصدير هذه المركبات بعد إصلاحها وفقًا للقوانين النافذة.
وشدد المصدر على أن المركبات المستوردة تخضع لشروط صارمة تتعلق بالسلامة والمتانة ومطابقة المواصفات والمعايير المعتمدة من قبل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، وذلك لضمان أمانها على الطرقات.
كما أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 24151 لسنة 2024، والذي يحدد أنواع المركبات المسموح باستيرادها، مثل السيارات الصالون والباصات ومركبات الحمل، والمركبات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى شروط تسجيلها.
وشدد القرار على ضرورة التزام المركبات المستوردة من بداية العام 2025 بالمواصفة الخليجية (GSO) (42) والتي تتعلق بمتطلبات السلامة والأمان.
بدوره، أكد المتحدث باسم مديرية المرور العامة، العقيد حيدر شاكر، أن شروط تسجيل المركبات المستوردة تقتضي ألا يتجاوز موديلها سنتين من تاريخ الصنع، إضافة إلى ضرورة اجتيازها لفحص إلكتروني يحدد مدى تطابقها مع معايير المتانة والأمان.
وبين أن المركبات التي تخفق في هذا الاختبار، لا يتم تسجيلها، وذلك يسهم في الحد من الحوادث الناتجة عن خلل في معايير السلامة.
كما أشار شاكر إلى أن هناك فحصاً سنوياً للمركبات المسجلة، يشمل المركبات المتضررة، حيث يتم تحديد مدى صلاحيتها للعمل من طريق الفحص الإلكتروني.
ويشير الخبراء إلى أنه بإمكان الحكومة أداء دور محوري في تحسين جودة المركبات المستوردة بواسطة آليات مثل فرض تعرفة جمركية متفاوتة، بحيث تكون أقل على المركبات ذات المواصفات العالية والمطابقة لمعايير المتانة والأمان، وأعلى على تلك التي لا تلبي هذه المعايير.
هذا النهج من شأنه تشجيع المستوردين على التركيز على المركبات الأعلى جودة، ما ينعكس إيجابًا على سلامة الطرقات.
إضافة إلى ذلك، يقترح الخبراء تفعيل سياسة “تسقيط” الموديلات القديمة، أي إخراجها من الخدمة تدريجيًا، كحلّ للحد من انتشار المركبات المتهالكة في الشوارع.
فبدلًا من استيراد مركبات جديدة بشكل عشوائي، يمكن أن تسهم هذه السياسة في تنظيم السوق وتقليل عدد المركبات غير الآمنة، ما يعزز السلامة المرورية ويحد من الفوضى التي تعاني منها الطرقات.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا