الهدى – وكالات ..
برعاية حركة يقظة أمة المصطفى (صلى الله عليه وآله)، عُقِد في باكستان المؤتمر الدولي “الحسين (عليه السلام) للجميع”، بمشاركة واسعة من المفكرين والعلماء من مختلف المدارس الفكرية، في جامعة العروة الوثقى.
و قد شكّل هذا التجمع العلمي و الفكري فرصةً لدراسة و توضيح الرسالة العالمية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، وهي الرسالة الإصلاحية لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام).
و في كلمة خلال المؤتمر، أكّد حجة الإسلام والمسلمين، السيد جواد نقوي، أن شرعية أي حكومة لا تقوم على قوتها فحسب، بل تعتمد على مدى عدالتها و إنصافها.
و أوضح السيد نقوي، ان “إحدى أكبر المغالطات الفكرية في المجتمعات الإسلامية هي الاعتقاد بأن كل حاكم يصل إلى السلطة يصبح تلقائيًا جديرًا بالطاعة، إلا أن الإمام الحسين (عليه السلام) ثار لإصلاح هذا الانحراف الكبير، ليُثبت أن القوة بلا عدالة مصيرها إلى الزوال”.
و أشار العالم الباكستاني إلى أن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي فكر حيّ ومدرسة خالدة لكل الأحرار في العالم.
و أضاف ان الإمام الحسين (عليه السلام) ليس مجرد شخصية تاريخية، بل هو رمزٌ للعدالة والكرامة الإنسانية والحرية، فمدرسة الامام الحسين (عليه السلام) تعلّم البشرية أن لا تخضع للظلم، وأن تضحي بالغالي والنفيس من أجل بناء مجتمعٍ قائمٍ على العدل والإنسانية.
كما شدّد رئيس جامعة العروة الوثقى، على أن رسالة عاشوراء واضحةٌ لجميع البشر في مختلف أنحاء العالم: معيار بقاء وتقدم أي مجتمع لا يكمن في قوته وثروته، بل في مدى التزامه بالعدالة والإنصاف والإنسانية.
هذا وشهد المؤتمر إقبال واسع وحضورًا واسعًا من العلماء و المفكرين و الباحثين من مختلف فئات المجتمع، حيث شكّل محطةً محورية في نشر رسالة النهضة الحسينية باعتبارها نهجًا لمواجهة الظلم و إقامة العدل في العالم.
