الهدى – كربلاء المقدسة ..
بالتزامن مع ذكرى المبعث النبوي الشريف، شهد الصحن الحسيني الشريف، اليوم الثلاثاء، انطلاق فعاليات اليوم العالمي للقرآن الكريم، بهدف تعزيز دور القرآن الكريم في حياة الفرد والمجتمع.
وانطلقت فعاليات اليوم العالمي للقرآن الكريم المركزية، التي ينظمها قسم دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة، في الصحن الحسيني الشريف، حيث أقيم محفل قرآني دولي للبراعم بمشاركة قراء موهوبين من العراق ولبنان وإيران.
وقال مسؤول مركز الإعلام القرآني وسام نذير الدلفي، في حديث له، إن “محفلًا قرآنيًا دوليًا للبراعم بمشاركة قراء موهوبين من العراق ولبنان وإيران، أقيم في الصحن الحسيني الشريف، وذلك ضمن فعاليات اليوم العالمي للقرآن الكريم المركزية الذي تنظمة دار العراق الكريم في العتبة الحسينية”.
وأوضح أن “هذه الفعالية تأتي ضمن إطار جهود العتبة الحسينية المقدسة للاحتفاء باليوم العالمي للقرآن الكريم الذي يتزامن مع ذكرى المبعث النبوي الشريف، لتعزيز دور القرآن الكريم في حياة الفرد والمجتمع”.
وأضاف أنه “خلال المحفل تم الإعلان عن إطلاق مشروع البراعم الوطني، الذي يهدف إلى اكتشاف الطاقات القرآنية الواعدة وتنميتها، لتأهيلها للمشاركات الوطنية والدولية، في خطوة تهدف إلى بناء جيل قرآني متميز”.
وتابع أن “هذا المشروع يعتبر محطة جديدة في مسيرة العطاء القرآني التي يتبناها قسم دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة”.
وأكد أن “هذا المحفل يمثل جزءًا من سلسلة المحافل والمعارض والمهرجانات والندوات والمؤتمرات القرآنية التي انطلقت منذ عام 2016”، مشيرًا إلى أن “ما يميز هذا العام هو التوسع الملحوظ في نطاق المشاركة الدولية”.
وبيّن أن “الفعاليات امتدت إلى (16) محافظة عراقية، من خلال فروع دار القرآن الكريم، وستستمر الفعاليات لأكثر من أسبوع لتصل الرسالة القرآنية إلى مختلف أرجاء البلاد”.
وفي ذات السياق هنأ ديوان الوقف الشيعي، اليوم الثلاثاء، الأمة الإسلامية بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، فيما أعلن عن انطلاق فعاليات يوم القرآن الكريم في العراق.
وذكر بيان لديوان الوقف الشيعي، “نبارك للأمة الإسلامية ذكرى المبعث النبوي الشريف حيث أرسل الله نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم هاديا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا”.
وأضاف، “هي رسالة حق وهداية وأخلاق إذ قال فيها صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق) وذلك في السابع والعشرين من شهر رجب”
وتابع “لقد وافق مجلس الوزراء لاعتماد هذه المناسبة يوما للقرآن الكريم في العراق، وهو البلد الأول الذي يثبت هذا اليوم في المفكرة السنوية ضمن المناسبات الوطنية والإسلامية”.
وأضاف أن “يوم القرآن الكريم هو مناسبة تهدف إلى الاحتفاء بكتاب الله العزيز الذي يعد كتاب هداية إلهية ويشكل أساس العقيدة الإسلامية وقيمها.
وقال :”يتمثل الهدف من هذا اليوم في ترسيخ العلاقة بالله تعالى وبكتابه المنزل والدعوة إلى فهم تعاليمه وتطبيقها في الحياة اليومية، فهو كتاب هداية ذو تعاليم إلهية وأخلاقية تهدف إلى تطوير الشخصية الإنسانية بشكل صحيح وسليم لاشتماله على أحكام وتوجيهات شرعية في مختلف الجوانب الحياتية”.
وأشار إلى أنه “يقدم العديد من الآيات والأدعية والسور التي تساعد على السكينة والطمأنينة ويعزز الثقة والعلاقة بالله تعالى، ويزيد من الأخوة والتلاحم عندما يلتقي المسلمون على مائدة القرآن الكريم”.
وتابع: “هذا اليوم الوطني يعزز مكانة القرآن ويسلط الضوء على أهمية القرآن كمنهج حياة ودستور شامل يوجه الإنسان في جميع مجالات حياته”.
وزاد، “كما يشجع على ثقافة التدبر والتفكر بكتاب الله تعالى لتحقيق الإصلاح النفسي والاجتماعي عبر إحياء القيم القرآنية التي يدعو إلى التسامح والرحمة والصدق والأمانة والعدالة وغيرها”.
وأكد “أنه “مناسبة للحفظ والتلاوة من خلال تنظيم مسابقات قرآنية لتحفيظ القرآن الكريم وتجويده لتشجيع الأجيال الجديدة على تعلم تلاوته وأحكامه”.
وتابع انه ”فضلا عن إقامة المحافل والجلسات القرآنية، ومن المهم أيضا غرس حب القرآن الكريم في نفوس الأطفال، من خلال أنشطة تعليمية عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أَدِّبُوا أَولَادَكُم على ثَلاثِ خِصَالٍ: حُبِّ نَبِيِّكُم وَحُبِّ أَهلِ بَيتِهِ وَقِرَاءَةِ القُرآنِ)”.
وأشار إلى أن “يوم القرآن الكريم يمثل فرصة لتجديد العلاقة مع كتاب الله الكريم وتعميق الارتباط الروحي به، مما يساعد على بناء مجتمعات أكثر وعياً وإيماناً”.
وبين أن هذا اليوم “يعتبر فرصة عظيمة لتذكر المسؤولية التي يحملها المسلمون في نشر تعاليم الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة”.
