الأخبار

الاوقاف تتراجع عن وضع اليد على مقام السيد زينب وحكومة الشرع تستولي على 50 مسجدا

الهدى – وكالات ..

استجابت وزارة الأوقاف السورية لضغط وجهاء منطقة السيدة زينب وتحذيراتهم، وعلقت العمل بقرار وضع يدها على مقام السيدة زينب عليها السلام، ريثما تقوم المديرية بدراسة آلية وضوابط التعامل مع أوقاف أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام في سوريا.
وقال الشيخ أدهم الخطيب، نائب سماحة السيد عبد الله نظام رئيس الهيئة العلمائية لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) في سوريا في بيان توضيحي حول مقام السيدة زينب، انه “في خطوة إيجابية لمعالجة التداعيات السلبية المحتملة لقرار وزارة الأوقاف في سوريا حول وضع يدها على مقام السيدة زينب عليها السلام وممتلكاته وإدارته من قبل وزارة الأوقاف، مع منح أتباع أهل البيت عليهم السلام في سوريا حرية إقامة عباداتهم وشعائرهم الدينية دون التدخل بها، أجرى فضيلة الشيخ أدهم الخطيب مجموعة من الاتصالات مع المرجعيات الدينية الكبرى والمؤسسات المعنية بهذا الموضوع المهم والحساس لمعالجة القرار الصادر عن مديرية أوقاف ريف دمشق، والمتعلق بمقام السيدة زينب عليها السلام، وما يتعلق به من عقارات وأموال”.
وأضاف البيان: “قام الشيخ أدهم بصحبة وفد من العلماء يرافقهم مدير العلاقات العامة في مقام السيدة زينب عليها السلام بزيارة إلى مديرية أوقاف دمشق التقوا فيها مع السيد شريف العبدو مدير أوقاف ريف دمشق، وبحضور الشيخ أبو عدي رئيس قسم الأملاك والواردات في مديرية أوقاف دمشق”.
وتابع البيان أنه “تم اللقاء والتباحث في جو يسوده الود والتفاهم والشعور بالمسؤولية المشتركة في معالجة مثل هذه القضايا الحساسة ذات الخصوصية على أرضية حفظ الوحدة الإسلامية، والوطنية، فيما يتعلق بالقرار الذي كان قد اتخذ بشأن المقام الشريف”.
وأشار البيان إلى “تبادل وجهات النظر بين الطرفين، وتوضيح بعض القضايا الخاصة بأوقاف أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام في سوريا، وأملاكها وتوابعها وآلية إدارتها المعروفة لدى الجميع والخاضعة لإشراف المرجعيات الدينية الكبرى للطائفة باعتبار أنها ملك لأتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام في سوريا”.
وأكد البيان على أنه “تقرر بناءً على هذه الجلسة تعليق العمل بهذا القرار ريثما تقوم المديرية بدراسة آلية وضوابط التعامل مع أوقاف أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام في سوريا، ليصار إن شاء الله إلى اتخاذ القرار الذي يتناسب مع سيادة الدولة السورية، والقوانين النافذة فيها مع حفظ الخصوصية الدينية والمذهبية ومتعلقاتها، بالنسبة إلى أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام”.
واستغرب سكان السيدة زينب قيام وزارة الأوقاف في الإدارة الانتقالية السورية بهذا الإجراء السريع في وقت تعاني منه سوريا من انعدام الأمن والأمان، وأزمة اقتصادية كبيرة، و هذا الإجراء ليس من صلاحيتها القانونية، ولا يمكن القبول به من الطوائف الأخرى بوضع يد الأوقاف على المقدسات الدينية.
ورفض وجهاء وأهالي السيدة زينب (عليها السلام) في العاصمة السورية دمشق طلب مديرية الأوقاف في ريف دمشق الذي زار المنطقة، وطلب الاجتماع مع المسؤول عن مقام السيدة زينب المعروف “بأبو تيم”، وأبلغه قرار وزارة الأوقاف السورية الذي ينص على وضع المقام وحساباته وكل ما يتعلق به تحت إدارة وزارة الأوقاف وحذروا الوفد من تبعات هذا القرار الكبيرة جدًا .
ودعا الوجهاء والاهالي الى التعامل مع الأوقاف في السيدة زينب وفق المعاير الدولية المتبعة، من دون اللجوء إلى قرارات غير مدروسة، أو من شأنها وضع علامات استفهام حولها، في تسرعها من جهة وعدم منطقيتها من جهة أخرى.
في المقابل كشفت مصادر مطلعة، الثلاثاء، عن استيلاء حكومة أحمد الشرع في سوريا على أكثر من 50 مسجداً في ست مدن سورية، بما فيها العاصمة دمشق، ضمن محاولاتها لتغيير الطابع الديني لهذه المناطق.
وقالت المصادر في حديث لها ان من وصفتها بـ “عصابات الجولاني سيطرت على أكثر من 50 مسجداً تمثل مختلف الطوائف الإسلامية في ست مدن سورية، حيث اعتلى أشخاص ينتمون لتلك العصابات، من جنسيات عربية وأجنبية، منابر هذه المساجد، فيما تم إقصاء أئمة وخطباء المساجد المعتدلين بناءً على أوامر إدارية بحجة عدم تأييدهم لما تُسمى بالثورة”.
وأضافت أن “عمليات الإقصاء تستهدف بالأساس أئمة المساجد والخطباء المعروفين بخطهم المعتدل ومواقفهم الواضحة ضد الفكر المتطرف، لافتةً إلى أن تغييب الاعتدال الديني في المساجد هو جزء من أجندة عصابات الجولاني الرامية إلى تغيير الطابع الديني في المدن الرئيسية، ومنها دمشق، وخلق بيئة حاضنة لأفكارهم المتطرفة”.
وأشارت إلى أن “حالة من القلق تسود هذه المدن الرئيسية نتيجة محاولات فرض الأفكار المتطرفة التي تسببت في سقوط الآلاف من الضحايا خلال السنوات الماضية، فضلاً عن عدم احترام مبدأ الرأي والرأي الآخر”.
الى ذلك كشفت مصادر مطلعة، الأربعاء، أن 70% من الجثث التي تنتمي للطائفة العلوية والتي عُثر عليها مؤخراً في سوريا، تعرضت لتعذيب شديد قبل قتلها، في إطار حملة استهداف ممنهجة تشهدها البلاد.
وذكرت المصادر في حديث لها، إن “الطائفة العلوية تعرضت، بعد الثامن من كانون الأول الماضي، لعمليات استهداف مباشرة سجلت في أكثر من 30 مدينة، أبرزها حمص، حلب، دمشق، اللاذقية، طرطوس، وجبلة، وغيرها”.
وأوضحت أن “70% من الجثث التي عُثر عليها تنتمي للطائفة العلوية وتعرضت لتعذيب شديد قبل القتل، حيث شملت بعض العمليات التمثيل بالجثث والذبح، إضافة إلى حالات قتل بالرصاص في الرأس”.
وأضافت أن “من يقف خلف هذه العمليات هي تنظيمات متطرفة تنتمي لـ”عصابات الجولاني”، التي تسعى لتغيير ديموغرافية بعض المناطق عبر تهجير العوائل العلوية ودفعها للنزوح القسري”.
وأشارت إلى أن “العدد الأكبر من المعتقلين ينتمون للطائفة العلوية، وهو ما يُظهر استهدافاً واضحاً وممنهجاً”، مبينة أنه “رغم وجود الكثير من الدلائل والوثائق التي تؤكد تورط عصابات الجولاني في هذه الجرائم، فإن ما يسمى بحقوق الإنسان الغربية تلتزم الصمت ولا تكترث لمعاناة الطائفة العلوية، سعياً منها لمصالح معروفة تحاول تحقيقها عبر التقرب من تلك العصابات”.
يُذكر أن الطائفة العلوية تشكل جزءاً كبيراً من النسيج الاجتماعي السوري، وتنتشر في عدة مدن رئيسية، أبرزها مدن الساحل السوري”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا