المتنبي: دوحة الشعر
|
*ظافر السعدي
مجدّتُ فيكَ خطى الابداعِ في الدمنِ
أبا محسَّدَ، هل للشعر باقيـــةٌ
إني انحنيتُ بإجلالٍ وبي كبرٌ
ياملهم الدهر أنغاماً يرددّها
وشاغل الناس أجيالا وأحقبةً
كم أبعدتك نفوس كنت سيدها
كم اخفي الدر حتى شعَّ في صدفٍ
حتى رأى شعرك الاعمى كمبصره
ياكوفة المجد هزي الدهر وافتخري
طما بأرضك بحر موجه صحبٌ
حيتك غادية الاصباح في جللٍ
العجوز
فأثمرت نفثةٌ من صدر مفتَتَنِ
تشدو مع البشر او تبكي مع الحزنِ؟
أمام دوحتك الشمّاء كالغصُنِ
على المسامع بالامصارِ والمدنِ
ورائد الحرف في السّراء والعلقِ
وناوأتك فكنت الفرد في الزمنِ
واغمد السيفَ حتى قيل من جبنِ
وفكَّ قولك وقر الصم بالاذنِ
شَدَا بأرضك غرّيد على فتنِ
همى بارضك هطّال من الهتنِ
تسقي ضريحك وطفاءٌ من المزُنِ
|
|