رسائل الافتضاح في مباراة الافتتاح

رسائل الافتضاح في مباراة الافتتاح

بقلم / مسلم ألركابي 

أثارت تصرفات الجماهير التي حضرت مباراة منتخبنا الوطني ونادي زاخو في افتتاح ملعب زاخو الجديد العديد من ردود الأفعال ,حيث أثيرت الكثير من علامات التعجب والاستنكار والاستهجان لما حصل في الملعب , بغض النظر عن قيمة الاحتفالية والتي سعى من خلالها الأخوة المنظمون على أن تكون في أبهى ما يمكن لكن يبدو إن هناك من كان يسعى إلى إرسال مجموعة من الرسائل والتي تحمل في طياتها الكثير والكثير والتي أفصحت وبشكل واضح مدى الهوة الواسعة بين مبادئ ومعاني الرياضة السامية ومبادئ ومعاني ثقافة الانفصال والاستقلال والتي يسعى إليها الساسة الكرد بكل ما استطاعوا من قوة في التأثير .

فقد عبر الشارع الرياضي العراقي وكذلك الإعلام الرياضي عن صدمته الكبرى إزاء تلك الهتافات النشاز والتي صدرت من جماهير كردستان ,نقول جماهير كردستان لأنها هي الحقيقة التي يحاول البعض للأسف الالتفاف عليها ووصف ما حدث بأنه أمر طبيعي يحدث في كل ملاعب العالم.

وهنا نقول للأسف الشديد ,إن ما حصل في ملعب زاخو هو نتاج للوعي الجمعي الذي يفرض نفسه اليوم في شخصية المواطن في إقليم كردستان وهذا الوعي هو نتاج لعقلية وسلوك وثقافة وتفكير السياسي الكردي الذي يعيش أحلام الانفصال والاستقلال.

فهناك عملية ضخ مستمرة لفكرة الانفصال والاستقلال من خلال خطابات وتصريحات وسلوك المسؤولين الأكراد مما انعكس على سلوك وتصرفات الجماهير الكردستانية ,ولذلك علينا أن لا نستغرب مثل هكذا تصرفات وهتافات ,فثقافة الانفصال والاستقلال أصبحت متجذرة في شخصية المواطن الكردي.

فكيف نريد من جمهور يهتف لمنتخب بلده وهو يرى رئيس الإقليم مسعود البرزاني يرفض أن يفتتح معرض اربيل الدولي حينما شاهد إن سارية علم العراق أعلى من سارية علم كردستان حدث ذلك عام 2012 وأمام الفضائيات وأمام اغلب السياسيين العراقيين ومر الحدث مرور الكرام ؟؟؟؟ وكيف نريد من جمهور يهتف لمنتخب بلده وهو يرى نائب رئيس الإقليم نيجرفان برزاني يطالب ويزايد بحصة الإقليم من الموازنة والنفط خلال كلمته في افتتاح ملعب زاخو الجديد ؟؟؟؟ إنها ثقافة الانفصال والاستقلال أيها السادة وعلينا أن نتعايش مع هكذا ثقافة ومع هكذا وضع للأسف الشديد كان لسياسيينا الفاشلين الدور الأكبر في استفحال هذه الظاهرة من خلال أكذوبة الشراكة الوطنية والتي أصبحت مثل امرأة عوراء يحاول البعض تجميلها في صالونات السياسة السيئة الصيت والسمعة.

ففي الوقت الذي ينزف فيه أبنائنا الدماء الطاهرة دفاعا عن وطن المقدسات ,نرى إن البعض ممن مارس انتهازيته المفرطة في وضع المنتخب الوطني العراقي بموقف لا يحسد عليه ,ونحن اليوم أحوج ما يكون إلى كلمة الوحدة ورص الصفوف ونحن نواجه اعتي مجرمي العصر من شذاذ الآفاق وثوار الفنادق ,فقد شاهدنا كيف سعى البعض إلى ضرب أخر معقل من معاقل الوحدة الوطنية العراقية إلا وهي الرياضة العراقية والتي كانت ولا زالت وستبقى عنوانا للحب والسلام والتعايش وستبقى عنوانا لعراق واحد موحد رغم ثقافة الانفصال والاستقلال والتي يسعى إليها الخائبون.

 وسوف تحمل الرياضة العراقية وكرة القدم العراقية العلم العراقي والذي سيمتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ليكون خيمة كل العراقيين من عرب وكرد وتركمان , فليس لنا سوى العراق عراق , وليعلم الجميع ونقولها بصوت مرتفع ,حينما ترتفع راية العراق تنخفض كل الرايات الانفصالية الأخرى , ولبيك يا عراق.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)