المرجع المُدرّسي: جدال الرساليين لخصومهم بعيد عن التهم الرخيصة ودراسة التاريخ تتطلب قدرةً على التحليل

المرجع المُدرّسي: جدال الرساليين لخصومهم بعيد عن التهم الرخيصة ودراسة التاريخ تتطلب قدرةً على التحليل

 جدال الدعاة الرساليين لخصومهم بعيد عن العصبية والتهم الرخيصة ودراسة التاريخ تتطلب عقلاً واسعاً وقدرة على التحليل

اعتبر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي (دام ظله) دراسة التاريخ تتطلب عقلاً واسعاً و قدرة عالية على تحليل الواقع، فيما أشار خلال درس التفسير اليومي من سورة غافر إلى جملة من مميزات الحوار والجدال الهادف في مجال العقيدة والمتبنيات المعرفية.

وقال سماحته: “علينا أن ندرس التاريخ ونعتبر به, وهذا يتطلب منا عقلاً واسعاً و قدرة على التحليل للواقع ومن ثم النظر فيه بشكل عميق لنقف من خلاله على أسباب التقدم والتراجع لدى الأمم”.

وخلال درس التفسير اليومي الذي يلقيه على جمع من العلماء وطلبة البحث الخارج في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة؛ أشار المرجع المُدرّسي في معرض حديثه عن الجدال الذي ينقله السياق القرآني في سورة غافر المباركة بين فرعون وموسى؛ أشار إلى أن من  مميزات الحوار أن يكون وجدانياً يتحدث فيما يتصل بقضايا العقيدة، مضيفاً أن الحوار هو أن نخاطب وجدان الناس و فطرتهم ونثير عقولهم, ولا نتحدّث بالكلمات الرنانة الكبيرة التي تحاول إقحام الطرف الآخر أو إسكاته.

ولفت سماحته إلى أنه ينبغي أن يكون الحوار بعيداً عن العصبية و التهم الرخيصة, منوها إلى أن من  لا يملك حقاً يطالب به يحاول أن يتحدّث عن الأشخاص لا عن الأفكار والرؤى.

في إشارة منه إلى الفئة التي يستهدفها حوار وخطاب الدعاة إلى الله والرساليين أكد المرجع المُدرّسي أن الحوار لدى صاحب الدين وصاحب الرسالة يتوجه إلى المستضعفين, وإلى الناس المظلومين ويحاول أن يستثيرهم ضد الظلمة، فيما نوه سماحته إلى أهمية أن يكون الداعية الرسالي مليئاً بالعلم والمعرفة بأبعاد مختلفة للتمكن من إنتاج خطاباً متيناً يسهم في تقويم المجتمعات وتحريرها.

وفي تفسير قوله تعالى: {يَا قَوْمِ لَكُمْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ} أشار سماحته إلى أن النبي موسى عليه السلام أراد أن يبين لقومه أن الملك والسيطرة والمكنة في الأرض نعمة يرفل بها أبناء قومه، في الوقت الذي يعاني فيه الكثير من الشعوب من الاستضعاف والحرمان الاستعباد, لذلك ذكّر عليه السلام قومه بأن  يحافظوا على هذه النعمة  والعوامل التي جعلتهم في قمة المجتمع والتي عبّر عنها القرآن الكريم بـ “ظاهرين في الأرض”.

أما في تفسير قوله تعالى: { وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ} قال المرجع المُدرّسي: “على الإنسان أن يكون مع الحق لا مع التحزب العنصري أو الطائفي أو المصلحي, وإنما يدور أينما دار الحق ويرتبط بالقيم الإلهية”.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)