المرجع المُدرّسي يحذر من دخول مواد غذائية غير صحية لبعض المحافظات ويدعو الى الاهتمام بالواقع الصحي

المرجع المُدرّسي يحذر من دخول مواد غذائية غير صحية لبعض المحافظات ويدعو الى الاهتمام بالواقع الصحي

أعرب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي ، دام ظله، عن قلقه لتردي الواقع الصحي في العراق وانتشار الأمراض السرطانية والوراثية في بعض المحافظات العراقية، داعياً وزارة الصحة العراقية إلى الاهتمام بالواقع الصحي للبلاد وعدم الاكتفاء بإدارة مؤسسات الوزارة.

وخلال استقباله في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة وفداً من جراحي وأطباء محافظة بابل؛ قال سماحته: “ينبغي أن تهتم الحكومة العراقية بوزارة الصحة كاهتمامها بوزارتي الداخلية والدفاع؛ لان خطر الأمراض كخطر العدو الخارجي”، مشيراً إلى أن السنوات الأخيرة كشفت عن وجود حالات كثيرة من التشوهات الخلقية الولادية بسبب التلوث البيئي جراء الحروب الأخيرة في العراق.01

وأعرب سماحته عن قلقه من استخدام المواد الكيماوية المضرة في زراعة بعض الخضروات، الأمر الذي سوف يؤثر مستقبلاً على الأجيال القادمة بعد أن تدخل تلك المواد المضرة ضمن الدورة الحياتية.

وحذر سماحة المرجع المُدرّسي من دخول مواد غذائية غير صحية إلى بعض المحافظات العراقية الحدودية عن طريق الرشاوى، مؤكداً أن ذلك يشكل خطراً كبيراً على صحة أبناء شعبنا وعلى أطفالنا بالتحديد.

إلى ذلك دعا سماحته وزارة الصحة العراقية إلى الاهتمام بالواقع الصحي للبلاد وعدم الانشغال بالواقع الإداري للمؤسسات الصحية، مشدداً على أهمية السعي لبناء المستوصفات الصحية والتعجيل بإكمال المستشفيات المفترض بنائها في محافظة كربلاء المقدسة والتي مضى عليها وقتاً طويلاً ولم تنفذ حتى الآن.

هذا وطالب سماحة المرجع المُدرّسي الجهات المختصة بالاهتمام بالكليات الطبية في العراق  بكافة اختصاصاتها ومجالاتها المختلفة، لافتاً إلى أن عدد الكليات الطبية الحالي لا يفي بالغرض المطلوب ولا يلبي الطموح إزاء ما تواجهه البلاد من تردي في الواقع الصحي.

وذكر سماحته أن العراق بلد زاخر بالإمكانات بالأطباء والأساتذة الأكفاء الذين بإمكانكم أن ينتجوا للعراق أمثالهم من الطاقات والكفاءات الطبية، مؤكداً على ضرورة دعم ومساندة الأطباء لضمان عدم هجرتهم إلى خارج البلاد والاستفادة من خبراتهم.

فيما نوه سماحته إلى ضرورة إنشاء مستشفيات أهلية يديرها الأطباء وذوي الاختصاصات الطبية المختلفة على أن تكون مدعومة من قبل أصحاب رؤوس الأموال وعدم الاتكال على الحكومة فقط.

وقال سماحته: “في المستقبل البعيد يجب أن يفكّر أخواننا الأطباء بإنشاء المستشفيات الأهلية وإدارتها وتجهيزها بأحدث الأجهزة المتطورة للنهوض بالواقع الصحي والوقائي في البلاد لأن القطاع الخاص يكون عادة أكثر انفتاحاً في عمله”.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)