مواطنون يطلّقون زوجاتهم للحصول على راتب الحماية الاجتماعية

مواطنون يطلّقون زوجاتهم للحصول على راتب الحماية الاجتماعية

عبّاس آل مسافر..  يقولون بأن ” الحاجة أم الاختراع” وعلى ضوء هذه القاعدة يقوم بعض المواطنين بالقيام بأمور ربما تكون مخالفة للقانون والشرع ومنافية للاخلاق ، لكنها تعود بالفائدة المادية عليهم .

 فبالرغم من أن أبا (…) يحبُ زوجته كثيراً ولا يستطيع التخلي عنها أبداً، فهي رفيقة دربه وأم اطفاله ومديرة شؤون منزلهم الطيني وحقلهم الواقع في ريف الناصرية، وهي شريكته في مصائب الدنيا ومشاكله التي لاتنتهي، فمنذ أن عرفها وهي صابرة ومحتسبة لقسمتها ونصيبها، اذ كانت هي الاب والام في الوقت نفسه حين كان زوجها يخدم في الجيش ايام الحرب   منتصف الثمانينات .

 كل هذا جعله أبو (…) وراء ظهره وقام بتطليق شريكة حياته في المحكمة، لكن يبدو ان هذا الطلاق لايعني الفراق بل يعني عند هؤلاء دخلا ثابتا حيث ان الارامل والمطلقات   شملن برواتب شبكة الحماية الاجتماعية وبالقروض الميسرة وغيرها من التسهيلات، كما أن معتمدي المرجعية الدينية في النجف الاشرف يقومون بتوزيع المساعدات المالية والغذائية والملابس على المطلقات والارامل بتزكية من أهل المنطقة والحي.    

ويقول المواطن ” أبو زهراء” بدأت ظاهرة طلاق الزوجات من قبل أزواجهم بالانتشار في المحاكم لاسيما بين ابناء الريف الذين هم بأمس الحاجة للاموال وأيضا بسبب تدهور الزراعة وانحسارها في بعض المناطق الزراعية، لذلك يلجأوون الى الحيل والخدع من أجل الحصول على الأموال بكل الوسائل والطرق .  

ويرى الحقوقي ” رسول قحطان عبد الرزاق  ” تنتشر ظاهرة تطليق الزيجات بسبب الطمع في الراتب الشهري وبشكل كبير في بعض المناطق الريفية وتقل بدرجة كبيرة في مناطق المدن ومراكزها ، والقاضي في المحاكم يتعامل مع الاوراق الرسمية للزواج وللطلاق او اي دعوة قانونية أخرى، والتعامل يكون عن طريق سلامة الاوراق الثبوتية والشهود وليس عن طريق الادعاء بعد التفريق بين الزوجين بعد طلاقهما.

 ويضيف عبد الرزاق لكن من الناحية القانونية يحق للدائرة المعنية “دائرة شؤون المرأة” باقامة دعوى قضائية  على من يقوم بالتزوير او التحايل على الدائرة الحكومية لاستلام الراتب الشهري، وتقوم المحكمة بعدها باصدار قرار باسترجاع الاموال التي استلمتها تلك الارملة او المطلقة “المزورة” ، بل يجب على دائرة رعاية المرأة التحري في شأن كل مطلقة أو أرملة تقوم بترويج معاملة لاستحصال الراتب من شبكة الحماية أو عن طريق تأييد المجلس البلدي لمنطقة السكن أو المختار لكي يقوم المعنيون بأثبات صحة ادعاء المطلقات والأرامل وحماية الأموال الحكومية من الضياع.   

يذكر بأن دائرة الرعاية الاجتماعية للمرأة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قد أعلنت الانتهاء مؤخراً من شمول 300 ألف امرأة من الأرامل والمطلقات وفاقدات الزوج العراقيات بالإعانات المالية الشهرية التي تمنحها الدائرة، كما أن هذه الدائرة تقوم بخدمة مئات الآلاف من النساء العراقيات وبشكل دائم ومن خلال برامج مختلفة.وتقوم   بصرف مبلغ 100 ألف دينار لكل امرأة أرملة أو مطلقة، بالإضافة إلى مبلغ 15 ألف دينار لكل طفل.

بينما يقول رجل الدين الشيخ نعيم السعيدي عن هذا الموضوع، الراتب مشكل  لأنه مخالف لكن من شروط الطلاق القصدية فالرجل الذي يريد الطلاق  لم يقصد الطلاق وانما كان يقصد استحصال الراتب فالراتب حرام لكن الزواج غير باطل والحرمة تأتي من ناحية مخالفة القانون والالتفاف عليه.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)