المرجع المدرسي يحذر من كوارث بشرية قادمة بسبب تكالب الأنظمة على التسلح

المرجع المدرسي يحذر من كوارث بشرية قادمة بسبب تكالب الأنظمة على التسلح

حذر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، من تكالب أنظمة العالم على التسلح وصرف الميزانيات الهائلة لتوفير الأسلحة النووية والكيميائية، مؤكداً أن ذلك يدل على عودة الإنسان إلى عصر الجاهلية الأولى حيث كانت تسوده ثقافة الموت والحرب والاقتتال.107

وخلال كلمته الأسبوعية التي ألقاها، الخميس، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة بحضور جمع من المؤمنين؛ قال سماحته: “إن دول العالم اليوم تتسابق من أجل دمار الإنسانية لا من أجل بنائها وترسيخ قيم العدالة، وفي ظل هذا التكالب على التسلح بالأسلحة النووية؛ نحذر من حدوث كوارث بشرية قادمة فيما إذا حاولت تلك الأنظمة استخدامها، كما أن بقاءها يشكل كارثة أكبر حيث تهدر الأموال لخراب الأمم ودمارها”.

فيما دعا سماحته إلى ضرورة اغتنام ذكرى مولد النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم لعودة العالم إلى إنسانيته واعتماد مبادئ الوحدة التلاحم والوئام بين الأديان التي يدعونا إليها القرآن الكريم والنبي الأكرم.

وتابع سماحته بالقول: “لابد أن تكون هذه المناسبة فرصة للقيام بنهضة إنسانية تنطلق من عمق تراث نبينا الأكرم ومن خلال الالتزام بقيمه وأخلاقه المثلى التي انتشل بها الأمم من الجاهلية والاقتتال”.

إلى ذلك أكد سماحة المرجع المدرسي على ضرورة أن يفكر المسلمين في العالم بعقل جماعي وموضوعي للبدء بعملية إصلاح شاملة وتحمل المسؤولية تجاه المشاكل التي تحيط بالعالم بسبب الفهم الخاطئ للدين، مشيراً إلى أن هناك فهماً معكوساً للدين كان سبباً رئيساً لسيادة التفرقة والاقتتال بين الأمم جاء عبر علماء السوء وحكام الجور ووعاظ السلاطين.

هذا وشدد سماحته على ضرورة أن يقرأ المسلمين القرآن الكريم قراءة واعية مشفوعة بالعمل والتطبيق اللذان يضمنان للإنسانية الكرامة والحرية والعيش الرغيد، لافتاً إلى أن آيات القرآن كفيلة بتوحيد الصفوف لأنها تخاطب المسلمين والمسيحيين واليهود وكل الطوائف المختلفة وتدعوهم إلى احترام حقوقهم والعيش المشترك.

فيما ختم سماحته مبيناً أن غياب شخص النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله كان سبباً لتنفذ بعض الفئات الضالة التي نصبت نفسها ممثلة عن الدين، مستشهداً حول ذلك بالأعمال الإجرامية التي تقترفها الجماعات التكفيرية بحق الإنسانية في العراق وسوريا وسائر البلدان الإسلامية.

أخبار تهمك (بواسطة علامة)