مُنتسبو التصنيع العسكري (موظفون بلا هوية) ينتظرون التثبيت او النقل

مُنتسبو التصنيع العسكري (موظفون بلا هوية) ينتظرون التثبيت او النقل

هدد مُنتسبو شركات التصنيع العسكري التي حُلت قسراً، بعد التغيير عام 2003، بالتظاهر في العراق، لدفع رواتبهم وتحسين أحوالهم اسوة بموظفي الدولة ، فيما طالبوا بتثبيتهم على وزارة الدفاع او نقلهم الى وزارات اخرى. 

صباح حمد مزعل، مُهندس عراقي، أمضى في التصنيع العسكري، خدمة لأكثر من 23 سنة، روى لـ/دنانير/، معاناة أحوال الآلاف من زملائه الذين حرموا من حقوق أبسط موظف في العراق، بإحلال شركات التصنيع بعد السقوط.

وقال مزعل، الذي يستلم مُرتب قدره 560 ألف دينار عراقي فقط، بين شهرين أو ثلاثة أشهر، رغم أني مهندس، وخدمتي طويلة، لم تُضاف شهادتي، ورواتبنا مُسكنة وغير قابلة للزيادة.

وأوضح مزعل، أن الآلاف من مُنتسبي شركات اليرموك، حطين، القعقاع، والقادسية التابعة إلى وزارة الدفاع، بعد سقوط النظام عام 2003، تم تصفيتها وتدمير بنيتها التحتية بالكامل ثم تحويل منتسبيها إلى بقية الوزارات الأخرى اتي ظلمنا كثيراً من قبلها.

ولخص مزعل، معاناته مع الآلاف من زملائه في شركات التصنيع العسكري، قائلاً، إننا نعاني من تأخر رواتبنا باستمرار، وأحياناً يطول الأمر لثلاثة أشهر.

موظفون بلا هوية، وهل هنالك موظف عراقي بلا هوية، على حسد تساؤله، مُضيفاً رواتبنا غير قابلة للزيادة على سبيل المثال، قد أكمل الكثير منا مراحل دراسية بحصولنا على البلكلوريوس، ولم تُضاف إلى الُمرتب.

وتابع، نحن غير مشمولين بكل ما يتمتع به أي موظف عراقي، من الإيفاد والمكافئات وقطع الأراضي إلى زيادة الرواتب.

وأكد مزعل عن آلاف المُنتسبين من شركات التصنيع العسكري، أن مطلبنا الرئيسي أما تثبيتنا والاعتراف بنا رسميا على وزارة الدفاع أو نقل خدماتنا إلى وزارة أخرى، فنحن كفاءات وحملة شهادات نُريد أن نعمل وخدم البلد.

ونبه، إلى أن من يعمل في الوزارات الأخرى، وبشهادة إعدادية وبخدمة 10 سنوات، يستلم مرتب قدره مليون ونصف المليون دينار عراقي، ناهيك عن الامتيازات “الإيفادات، المكافئات، المنح والسلف، وقطع الأراضي”، فيما يتقاضى هو الربع ودون أي مُميزات تُذكر.

واوعز مجلس الوزراء الى وزارة المالية بصرف راتب شهر واحد للعاملين في الشركات العامة الممولة ذاتيا من خلال المصارف وفق اجراءات وزارة المالية.

وفي حزيران العام الماضي، أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي نية الحكومة إعادة تأهيل شركات التصنيع العسكري (المنحلة) التي لم تنجح محاولات دمجها مع الصناعات المدنية.

ونقلت الأمانة في بيان صحفي لها، عن معاون الأمين العام لشؤون الوزارات والمحافظات رحمن عيسى حسن قوله خلال ترؤسه اجتماعاً مع رؤساء شركات التصنيع العسكري، إن الحكومة متجهة نحو النهوض بالشركات العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري السابقة.

ونوه مدراء شركات الحارث واليرموك والقادسية وحطين وحمورابي والقعقاع العسكرية إلى أن شركاتهم تضم ملاكات وكفاءات وطنية عالية المستوى ومتخصصة بالصناعات الحربية، وهي قادرة على رفد وزارة الدفاع بما تحتاج إليه ضمن اختصاصاتها وبأسعار تقل كثيراً عن أسعار الاستيراد في حال اعتماد نظام التمويل الذاتي.

وشددوا المدراء، على أهمية تأهيل هذه الشركات لأنها ستساهم في تشغيل ملاكاتهم المعطلة منذ سقوط النظام السابق، مطالبين بالدعم المناسب من الجهات المعنية بما يعيد الحيوية لهذه الشركات بعدما دُمرت خلال الحروب السابقة.

وتوعدوا حينها، حال حصولهم على تمويل مناسب، استعادة قدرتهم الإنتاجية خلال فترة قصيرة إذ أن شركاتهم جاهزة والخبرات موجودة.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)