بعد الحكم عليه بـ”القتل تعزيرا” .. هل تتدخل مرجعيات النجف لانقاذ الشيخ النمر من الاعدام

بعد الحكم عليه بـ”القتل تعزيرا” .. هل تتدخل مرجعيات النجف لانقاذ الشيخ النمر من الاعدام

متابعات – الهدى

اثار قرار المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة السعودية الرياض بالقتل “تعزيرا” بحق رجل الدين البارز والمعارض الشيخ نمر باقر النمر ردود افعال مستهجنة للقرار بعد 12 جلسة منذ اعتقاله في تموز العام 2012 بتهمة التحريض على نظام الحكم هناك والدعوة للتمرد.

ونقل موقع الشيخ النمر الالكتروني امس الاربعاء عن شقيقه الناشط السياسي محمد النمر قوله، إن “المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض اصدرت، اليوم، حكما ابتدائيا على الشيخ نمر باقر النمر بالقتل تعزيرا ورفض حد الحرابة”.

محكمة سعودية تحكم بـ”القتل تعزيرا” بحق رجل دين معارض

واضاف النمر ان شقيقه “الشيخ النمر كان فرحًا مستبشرًا متماسكًا عند صدور الحكم عليه بالقتل تعزيرًا ورفض حد الحرابة من قبل المحكمة الجزائية”.

وأكد محامي النمر صادق الجبران، الذي تولى الدفاع عن النمر، أن “المحكمة رفضت دعوى المدعي العام بإصدار حكم حد الحرابة بحق الشيخ النمر، ولكنها حكمت عليه بالقتل تعزيرا”.

ويعرف علماء الفقه التعزير بأنه “من العقوبات الشرعية في الاسلام كالقصاص والحد، وتعني التأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود، وأما الفرق بينهما من حيث العقوبة، والتعزير فليس فيه شيء محدد وإنما يوكل إلى اجتهاد الإمام فيضرب أو يسجن أو يفعل غير ذلك مما يراه رادعا عن المعصية”.

وأضاف الجبران، الذي يشرف منذ أشهر على متابعة القضية، وكذلك في الخارج، مع صدور مواقف إيرانية محذرة من إعدام النمر، أن الأخير كان “متماسكا” عند صدور الحكم.

درس في إيران وسوريا واعتقل ثلاث مرات

والنمر هو من مواليد مدينة العوامية في محافظة القطيف شرق السعودية. أنهى دراسته النظامية في بلدته وهاجر لطلب العلوم الدينية في عام 1400 هـ إلى مدينة قم في إيران والتحق بحوزة علمية بسوريا.

ومنذ بداية مسيرته كرجل دين مر بعدة مضايقات من قبل رجال الأمن بالدولة لمدد متفاوته، يناوب فيها رجال الأمن من مراقبة سكن على مدار الساعة، والتعرض له عن طريق الاستدعاءات المتكررة، واعتقل اكثر من ثلاث مرات كان آخرها في 8 تموز 2013 واصيب على اثرها اصابة بالغة تسبب بعوق له في احدى ساقيه.

زعيم وقائد إرهابي

ووصفت صحيفة الرياض الرسمية النمر بأنه “زعيم وقائد الإرهاب بالعوامية”، مشيرة الى ان حكم عليه بالقتل تعزيرا بعد ادانته بــ”تهم خطيرة” منها “تحريضه العامة على عدم السمع والطاعة لولي الأمر وعدم مبايعته واشتراكه في المواجهة المسلحة مع رجال الأمن وإثارة الفتنة الطائفية والسب والتجريح في صحابة رسول الله، وغير ذلك من تهم”.

وبحسب الصحيفة فأن النمر “أقر أنه لا بيعة في عنقه لأحد وأن البيعة لا تكون إلا لله ولرسوله وآله وللأئمة الاثني عشرية، وأنه لا شرعية لحكام المملكة كونهم لا تتوفر فيهم الشروط الشرعية للبيعة، واتهامه علماء المملكة أنهم يغيرون حكم الشريعة لأجل إرضاء الحكام وعدم نزاهة القضاء ووصفه للدولة بأنها دولة إرهاب وعنف، وكثيراً من الأنظمة والقوانين فيها غير شرعية وخصوصاً النظام الأساسي للحكم، ووصفه لرجال الأمن بعصابات قطاع الطرق وقوات درع الجزيرة بعار الجزيرة ومطالبته بإخراجهم من البحرين ومطالبته كذلك بالإفراج عن المدانين في قضية تفجير الخبر، وتحريضه للدفاع عن المطلوبين في قضايا تمس أمن البلاد والمعلن عنهم في قائمة (23)”.

واضافت “كما اعترف المتهم بصحة الخطب التي طالب فيها بإسقاط الدولة والخروج عليها وتشجيع الأشخاص على ذلك، وذكره لهم بأن حكام هذه الدولة فساق ولا تجوز مبايعتهم ويجب الخروج عليهم، ومطالبته بتحكيم ولاية الفقيه في هذه البلاد، وبإسقاط دولة شقيقة وهي دولة البحرين، ودعوته للشباب السعودي لمناصرة مثيري الفتنة في البحرين بالقول والفعل وغير ذلك مما ورد في خطبه المرصودة سابقاً”.

طالب بفدرالية “الشرقية” ووصف الأسد بـ”الطاغي”

وعرف عن النمر خطبه المثيرة للجدل والهجومية على الانظمة الخليجية في السعودية والبحرين والكويت والتي وصفهم في اكثر من خطبة بانهم “حكام ظلمة”، كما عرف عن تهجمه على رموز السلطة والقيادات الكبيرة في السعودية ومنهم وزير الداخلية وولي العهد السابق الامير نايف بن عبد العزيز ال سعود. واللافت انتقاده للنظام السوري الذي وصفه في احدى خطب الجمعة بـ”الظالم والطاغي”.

وبحسب مراقبين فان دعوة النمر الاخيرة بــ”فدرالية المنطقة الشرقية” الغنية بالنفط في المملكة ومطالبته بانفصالها عن المملكة هو ماعجل بقيام السلطات السعودية باعتقاله واصابته بعد اطلاق النار عليه.

إيران تهدد وشيعة البحرين والسعودية تناشد وتتظاهر

وخرجت قضية الشيخ النمر من نطاقها المحلي لتتوسع اقليميا ودوليا، حيث طالبت منظمات حقوقية دولية بارزة بضرورة الافراج عن الشيخ النمر واسقاط جميع التهم الموجهة اليه، وضمان حصوله على الرعاية الصحية.

ووسعت قضية النمر نطاق الازمة بين الرياض وطهران، حيث هددت الاخيرة على لسان رئيس هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة الإيرانية، اللواء حسن فيروز آبادي، السعودية بدفع الثمن باهظا إذا أقدمت على إعدام النمر، معتبراً أن هذه الدماء ستفور في قلوب عشرات ملايين الشيعة وبين مسلمي العالم.

وفور صدور النبأ تظاهر العشرات في مناطق متفرقة شرق المنطقة السعودية ومناطق مختلفة من البحرين تعبيرا عن غضبهم ورفضهم للحكم، منددين بسياسات السلطات في الرياض، فيما حذرت المعارضة البحرينية من اعدام النمر قد تؤدي إلى تداعيات تزيد من تعقيد الأمور وتصب الزيت على النار، داعية السلطات في المملكة العربية السعودية إلى الإفراج عنه.

هل تنقذ النجف النمر من الإعدام ؟

في هذا الوقت تصبوا الانظار الى المرجعيات الدينية في محافظة النجف بالعراق، حيث يعتقد مراقبون ومختصون أن تدخل المرجعية الدينية على الخط سيقلب الكثير من الموزاين وقد ينقذ النمر فعلا من الاعدام، الا انه لم يصدر اي رد فعل رسمي من قبل المرجعية الدينية حتى الان بشأن القضية.

وكانت وسائل اعلام تداولت مؤخرا انباء تفيد بأن المرجع الديني السيد علي السيستاني طلب من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم التوسط لدى السعودية والتدخل لمنع إعدام النمر والافراج عنه.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)