نساء الضلوعية في قلب القتال ضد “داعش” .. إصرار وعزيمة

نساء الضلوعية في قلب القتال ضد “داعش” .. إصرار وعزيمة

طال حصار تنظيم “داعش” للضلوعية جنوب تكريت، فكثرت معه المواقف التي جعلت الناحية المحتضنة من قبل نهر دجلة عصية على المتشددين الذين لجئوا لمختلف الأساليب لاقتحامها، وكان لنساء المنطقة نصيبا مميزا منها.

وسط الأهازيج والأشعار التي ترفع عزيمة الرجال من أجل الثبات في القتال، تحمل أم أكرم (50 عاما) السلاح، غير آبهة بمصيبة فرقها لزوجها و ثلاثة من أبنائها قتلوا في المواجهات المتواصلة مع تنظيم “داعش”، وتقول أنها “تعمل على شد أزر الرجال من أجل مواصلة القتال وعدم السماح لدخول عناصر داعش”. 

وتضيف “أم أكرم”، أن “لديها ولدا واحدا فقط بقي على قيد الحياة، وهو يقاتل مع أبناء عشيرة الجبور في الخطوط الأمامية للمواجهة”، معتبرة أن “زوجها وأولادها ذهبوا فداءا للعراق، وهي تكمل مشوارهم وتواصل القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي”.

وتؤكد أنها “تعتز بسلاحها ولن تتردد بقتل أي أحد من التنظيم الإرهابي”، متوقعة “تحقيق النصر على الإرهابيين الذين لن يتمكنوا من دخول الضلوعية، ما دام فيها أبنائها يواصلون القتال”. 

ولا يقتصر الأمر على أم أكرم فقط، وإنما أغلبية النساء الجبور، فثمة نساء أخريات من عشيرة الجبوري وقفن بصلابة لمواجهة تنظيم طالما اشتهر باحتقاره للسناء وأهانتهن، فأم عمر هي أيضا تصر على حمل السلام والمشاركة في القتال، مؤكدة أنها “تدافع عن منزلها ومدينتها وبلدها، وترفض دخول مسلحين داعش”.

وتابعت بالقول، “نذرت أبنائي للدفاع عن العراق والضلوعية”، مبينة أنها “تفضل قتال عناصر داعش كونه إرهابيين جبناء”. 

وتعبر  عن حماستها بالقول، “لن يدخلوا الضلوعية إلا على جثثنا”، موضحة أن “أولادها الاثنين نذرتهم للدفاع عن الضلوعية والعراق، ولا تبالي مهما حصل”. 

وكان احد شيوخ عشائر الجبور في ناحية الضلوعية قد أكد، الأربعاء، أن العشائر تمكنت من صد هجوم كبير لـ”داعش” بقيادة زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي، مطالبا الحكومة بدعم اكبر لعشائر الضلوعية المحاصرة منذ أكثر من 110 أيام.

وما تزال أغلب مناطق محافظة صلاح الدين، وبالذات الضلوعية، تشهد عمليات عسكرية، وذلك عقب سيطرة مسلحين على محافظة نينوى بالكامل منذ  كما لم تكن محافظة الانبار بمعزل عن تلك الأحداث إذ تشهد أيضاً عمليات لقتال مسلحين انتشروا في بعض مناطقها.

 

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)