سكان مناطق مشمولة بالخصخصة يشكون انقطاع الكهرباء، واضطرارهم لإبقاء خطوط المولدات

سكان مناطق مشمولة بالخصخصة يشكون انقطاع الكهرباء، واضطرارهم لإبقاء خطوط المولدات

يشكو مواطنون في بعض المناطق العراقية المشمولة بمشروع خصخصة جباية الكهرباء، من انقطاع متناوب في الطاقة وارتفاع المبالغ المالية لتسديد فواتيرها، ما يضطرهم للعودة إلى المولدات الأهلية. ورغم “معارك الإقناع” التي خاضتها الحكومة لتطبيق مشروع الخصخصة، إلا أنها واجهت أول ملامح الفشل مع البداية، وفقا لمراقبين.
ويرى مراقبون أن الحكومة العراقية ماضية في تنفيذ مشروع خصخصة جباية الكهرباء بالرغم من الاحتجاجات الشعبية الرافضة له، التي تقول إنه يضر بالفقراء، الذين يشكلون 30 في المائة من سكان البلد.
ويقول أحد سكان بغداد، المستفيدين من المشروع، إنه “في بادئ الأمر شكرنا الله على التخلص من جشع المولدات الأهلية، لكن سرعان ما زالت نعمة الكهرباء مع أول فاتورة جاءت بأضعاف المبالغ السابقة”، ويضيف المواطن وهو أحد سكان حي القادسية في بغداد، أن “الأهالي يخشون من زيادة مضطردة في فواتير الأشهر المقبلة”.
ومن جانبها، توضح وزارة الكهرباء، أن تعرفة الأسعار باقية كما وردت في آخر إعلان لها، إذ شهدت خفضا تجاوز 40% من سعرها السابق، مشيرة إلى أن “المواطن بحاجة إلى ترشيد الاستهلاك؛ فكلما زاد الاستهلاك ارتفعت قراءة العداد الكهربائي، وتضاعف السعر”.
وباشرت وزارة الكهرباء بتطبيق مشروع لتوفير طاقة إضافية على مدار اليوم مقابل تعرفة جديدة وكميات محدودة من الطاقة تمنح عبر عدادات جديدة اتفقت عليها مع مستثمرين محليين، مطلع العام الحالي، لتقليل هدر الطاقة وسوء استخدام المواطنين، حسب الوزارة.
ويشكل مشروع وزارة الكهرباء خطوة أخرى لخصخصة القطاع، بعد إقرار أكثر من مسؤول فيها وفي الحكومة الحالية، بعدم القدرة على مواجهة الأعباء “الثقيلة” لإدامة عمل المنظومة الوطنية بنحو يُرضي الجماهير.
ويوجه مراقبون انتقادات لوزارة الكهرباء حول تقصيرها في تنفيذ المشاريع ومنها مشروع الجباية، بدلا من إسنادها إلى مؤسسات خاصة، بالرغم من وجود ما يقرب من 18 ألف موظف لديها، وصرف أكثر من 32 مليار دولار في قطاع الكهرباء منذ عام 2003 وحتى الآن.
ويقولون إن أزمة خصخصة الجباية تؤكد عجز الحكومة عن معالجة تفصيل من تفاصيل ملف خدمي كبير يعاني من إهمال شديد. وعلى صعيد آخر، لم تتوقف شكاوى المواطنين عند ارتفاع الأسعار، فبعض المناطق شهدت انقطاعا للتيار الكهربائي رغم شمولها بمشروع خصخصة الجباية وبقاء أكثر من 11 ألف مولدة أهلية تعمل في بغداد وحدها؛ الأمر الذي يدفع المواطن إلى دفع جباية للمولدات الأهلية إضافة إلى فواتير الكهرباء الأساسية.
ويقول مختصون إن وزارة الكهرباء روجت لمشروع الخصخصة باعتباره حلًا مناسبًا لمشاكل الفواتير المرتفعة والانقطاعات المستمرة، فضلًا عن معضلة المولدات الأهلية، إلا أنه بعد مرور أكثر من سنة على تطبيق نظام الخصخصة ما زالت جميع هذه المشكلات مستمرة، أو تأخذ منحى متصاعدًا في بعض المناطق.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)