مداهمات واعتقالات وتدمير ممتلكات لأهالي القطيف على أيدي السلطات السعودية

مداهمات واعتقالات وتدمير ممتلكات لأهالي القطيف على أيدي السلطات السعودية

القطيف طوال 7 سنوات كانت ولا تزال مسرحاً للمداهمات، والاعتقالات التعسفية والاعتداءات بشتّى الطرق والألوان، سياسة اعتادت السلطات السعودية ممارستها لتضييق الخناق على الشيعة في “القطيف والأحساء”، كباراً وصغاراً، وبشكل متواصل. يوم الاثنين 8 يناير الحالي، داهمت قوات الأمن السعودية بلدة العوامية، وتحديداً حي العوينة، مستهدفة للمرة الثالثة خلال أقل من شهر عائلة الفرج، مستهدفة منزل خال الشهيد سلمان الفرج وشقيقه المعتقل الحاج زكي الفرج, حيث اعتقلت الشاب زكريا الفرج وشقيقه الطفل برير الفرج من منزلهما، وبعد احتجاز لساعات، أطلقت السلطات سراح برير الفرج فيما لا يزال مصير شقيقه زكريا مجهولاً.
فرق قوات المهمات الخاصة السعودية عمدت إلى تخريب منزل أسرة الفرج والعبث بمحتوياته ومصادرة عدد من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية الثمينة، وهو المشهد المتكرر مع كل مداهمة تنفذها القوات السعودية في محافظة القطيف. مشهدية استهداف المواطنين لم تقتصر على الاعتقالات والمداهمات، فقد عمدت السلطات مطلع الأسبوع الماضي إلى تجريف مساحات واسعة من المزارع الواقعة جنوب شرق العوامية حسب ما أزظهرته عدد من مقاطع الفيديو. عدد من أهالي البلدة ذكروا لـ”مرآة الجزيرة” بأن السلطة دفعت بالتراكتورات والآليات الثقيلة لتدمّر ممتلكات الأهالي الفلاحين وحرمتهم أبواب رزقهم ومعيشتهم، بزعم شق طريق في المنطقة، إلا أنها، هدّمت المزارع وعدد من الأبنية وورس السيارات في البلدة، من دون التعويض على المالكين والفلاحين، وأضاف أحدهم: “هذه المزارع مصادر رزقنا الوحيدة، وليس لنا مصدر آخر للعيش وإعالة عوائلنا”.
مشهد تجريف المزارع والاعتداء على أرزاق المواطنين في العوامية ليس بجديد، بل إنه يتكرر دوماً على أيدي القوات السعودية المنتشرة في البلدة منذ العام 2011 أبّان اندلاع الاحتجاجات الشعبية التي عُرفت بـ”ثورة الكرامة”، فقد استهدفت السلطات مزارع الرامس وبلدة العوامية وتم تجريف وتحطيم العديد من الممتلكات والأبنية والمزارع والاستراحات، بزعم تنفيذ خطط العمران والتطوير وهي مشاريع لم تبصر النور ولم يتم مباشرة العمل فيها على أرض الواقع, حسب روايات الأهالي.
وإلى سوق السبت الشعبي في القطيف، سيناريو الاعتداء يتواصل، إذ أجهزت القوات الأمنية وعبر يافطات بلدية المحافظة على بسطات الأسواق الشعبية وحطمتها أمام أعين أصحابها، حارمة إياهم من جمع قوت عائلاتهم اليومي، وأغلقت عليهم باب رزقهم الوحيد، غير مكتفية بحزمة الضرائب التي فرضتها على المواطنين، بل قضت على مساحة واسعة تتيح للمواطنين الاستفادة من الأسعار المقبولة اجتماعياً، وبالوقت عينه، حرمت عائلات بأكملها من الحصول على لقمة العيش التي يجنيها آبائهم أصحاب تلك البسطات.
بلدية محافظة القطيف زعمت بأنها أغلقت سوق الطيور ومنعت أي تجمّع لبيع الطيور في المنطقة المحيطة بالأماكن التي اعتاد بائعي الطيور التجمع فيها، بزعم العمل الاحترازي، مشيرة إلى أن فرق البلدية أقدمت على إخلاء الموقع الذي يقام عليه سوق شعبي للطيور يوم السبت من كل أسبوع في المنطقة القريبة من سوق السبت الشعبي من أجل إخلاء الموقع من جميع ما يُعرض من أنواع الطيور والحيوانات الأخرى، على حدّ تعبيرها.
حوالي 104 بسطات، تمت إزالتها ومنع أصحابها من التواجد في المكان، وبآليات الهدم والجرافات، قلبت السلطات السوق رأساً على عقب، وحذّرت المواطنيني من الشراء من غير المحال التجارية المعروفة، في وقت ترتفع فيه آليات فرض الضرائب التي تثقل كاهل المواطنين.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)