تحت شعار “بين العلم والدين” منتدى القران يستضيف الشيخ البلوشي في ملتقاه الاسبوعي

تحت شعار “بين العلم والدين” منتدى القران يستضيف الشيخ البلوشي في ملتقاه الاسبوعي

تحت عنوان “بين العلم والدين” إستضاف #منتدى_القرآن_الكريم في كربلاء المقدسة خلال ملتقاه الاسبوعي الخميس الماضي الحاصل على شهادة الدكتوراه في نظريات التشريع الإسلامي من جامعة إكستر البريطانية سماحة الشيخ حسن البلوشي حيث تمحور اللقاء حول سؤال مهم يدور اليوم كثيراً ي أذهان الشباب وبين أوساط التواصل الإجتماعي ((هل العلم يقدم على الدين؟ وما هي العلاقة بينهما؟)) حيث أوضح العديد من الحقائق :
*إن الترجمة الحقيقية لكلمة (science) هي ليست (العلم) كما فهمها العرب بل هي (العلم القائم على تجربة) كالفيزياء والكيمياء والطب, أما العلوم الدينية والفلسفية فتسمى لدى الغرب بالمعرفة أو (knowledge) وبهذا أسهم الخطأ في الترجمة إلى إحلال العلوم التجريبية محل العلم الدين عند التعامل مع هذين المصطلحين.
*إنَ مشكلة العلم والدين هي مشكلة مسيحية بالأصل حين أجبر رجال الدين المسيحين بعض العلماء على تغيير معتقداتهم بعدما إكتشفوا حقائق علمية كما حصلوا مع غاليلو أما التاريخ الاسلامي ينفي تعارض العلم مع الدين بل كان الإسلام سباقاً في دعم التحصيل العلمي حتى أنك تجد إلى حوالي ثلاث قرون سبقت أن الصناعة العثمانية كان سابقة بكثير للصناعة الأوربية سيما في الجانب الحربي (صناعة المدافع)
*هناك عدة اتجاهات في التعامل مع هذه القضية عند المسلمين:
1) علماء المسلمين وعملهم في الاعجاز العلمي:بمعنى ان القرآن الكريم يحتوي على حقائق ونظريات وقوانين علمية مثلاً حقيقة عنصر الحديد ((وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاس..)) وحسب هذه الاية يقول أصحاب هذا الرأي أن الحديد ليس جزء من تكون الارض وهذا مانفاه العلم الحديث فيما بعد, وهذا الاتجاه غير سليم لانه:
1) يفترض ان وظيفة القرآن يعطي قوانين علمية؟ والجواب ان القرآن يعطي الإنسان الهداية والانفتاح
٢) العلم يتغير واذا فسرنا القرآن في طريقة علمية وتغيير العلم سوف نكذب اما القرآن او العلم
2) ألاتجاه العلماني:لا يقولون القرآن فيه كل شيء بل يقولون إن القرآن يتكلم عن كل ويعطي أشياء يفهمها العرب قديما اي ان القرآن الكريم كتاب تاريخي فحسب.
3) أسلمة المعرفة الدينية:اي في كل علم منطلقان وجعل العلم يتطور بانتقالات الدين, أو بمعنى دراسة العلوم التجريبية بمنطق ديني.
فالعلم يجيب على مجال( كيف) مثل الكيفية والحركة وكيف تعمل الاشياء، والدين ، بينما الدين يجيب عن مجال (لماذا) مثل مالغايه والهدف وماذا يجب ان اعمل. *إن العلم لا يتعارض مع الدين بل العولمية هي التي تتعارض مع الدين. والعلموية تقول ثلاث اشياء اساسية:
١) ان العلم التجريبي قادر على معرفة كل شيء
٢) ان العلم التجريبي يشمل كل الحقول المعرفية
٣) ان الخلاص في هذا المنهج التجريبي
وينقل عن احد الملحدين العولميين ريتشارد دوكينز صاحب كتاب (وهم الإله) يقول ليس علينا بعد الآن وقد اكتشفنا العلوم الحديثه وتطورها ان نرجع للخرافيات عندما نواجه الاشكاليات العميقه حول هل هناك معنى للحياة، مثلا السؤال عن هدف الإنسان في الحياة ؟ فهو يقول نجيب عليه بطريقه تجريبيه! فيقول نذهب الى عالم الاحياء ونقيس هذه الحيوانات او الحشرات وماهي غاياتهم ونقيسها على الإنسان بطريقه اذكى، ويقول نحن البشر عبارة عن مصانع حمض نووي هدفه استنساخ احماض نوويه اخرى مشابهه وهذا التكاثر مكتفي بذاته وهو السبب الحصري لحياة كل كائن حي !!
وهذا الإتجاه ولد اليوم مشاكل كبيرة للبشرية لايمكن حلها إلا بفهم التوازن الدقيق بين الدين والعلم.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)