“القروض الاستثمارية”.. استحقاقات متعثرة التسديد تهدد بانكماش العمل المصرفي

“القروض الاستثمارية”.. استحقاقات متعثرة التسديد تهدد بانكماش العمل المصرفي

تمثل القروض التي تمنحها المصارف الحكومية الشريان الحيوي لدعم وتنشيط الاقتصاد في أية دولة وجلب النفع العام، لكن هذه القروض غالبا ما تتوقف بسبب تلكؤ المقترضين من رجال الاعمال والتجار عن تسديد ما بذمتهم من أموال، مما يجعل المصارف عاجزة عن الاستمرار في منحها.
ويقول محافظ البنك المركزي علي العلاق، إن “30% من القروض التي قام بمنحها مصرف الرافدين للموظفين متعثرة”، مبينا أن “المصارف الحكومية تعاني من تعثر تسديد المقترضين مما يخلق انكماش العمل المصرفي”.
ويضيف، أن “تسديد القروض التي بذمة المقترض سيجعل المصارف تعمل بشكل فعال وسينعكس ذلك إيجابا على النهوض بالتنمية الاقتصادية للبلد”.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديث لـ السومرية نيوز إن “القروض تعتبر المحرك الأساسي لعجلة النمو الاقتصادي وركيزة التطور والتنمية في أي اقتصاد”، مبينا أن “المشكلة التي تعاني منها المصارف الحكومية في هذا المجال هو مشكلة تلكؤ رجال الأعمال في تسديد هذه القروض وحرمان الآخرين من هذه القروض، مما يوقف انجاز المشاريع الأخرى”.
ويشدد المشهداني “على أهمية التعامل بشفافية ونزاهة من قبل رجال الأعمال المستفيدين من خدمة المصارف والالتزام بتسديد المبالغ التي تم اقتراضها من المصرف”، مشيرا الى أن “تنفيذ هذه الخطوة يسهل استمرار استفادة الزبون من خدمات المصرف التي تقدم له فضلا عن إيفاء المصرف بالتزاماته التي قطعها تجاه المواطن”.
أما الخبير الاقتصادي والمالي هلال الطحان يقول في حديث لـ السومرية، إن “ظاهرة عدم تسديد المقترضين للأموال التي اقترضوها لا تقتصر على العراق فقط، وإنما هي موجودة في كل دول العالم، لكنها تزداد هذه النسبة في العراق حتى تكاد توقف عمل نشاط المصارف الحكومية جراء عدم التسديد”.
ويدعو الطحان جميع المستفيدين من قروض المصارف الحكومية الى طالالتزام بمواعيد تسديد الأقساط الاقراضية من اجل الاستفادة منها بشمول اكبر عدد ممكن من المستفيدين من عملية الإقراض ولينعكس ذلك على المشاريع الاستثمارية”.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)