السلطات السعودية تواصل احتجاز آباء النشطاء السياسيين المطاردين كرهائن مكان أبنائهم

السلطات السعودية تواصل احتجاز آباء النشطاء السياسيين المطاردين كرهائن مكان أبنائهم

تلقى السبعيني الحاج جعفر آل تحيفة صباح الثلاثاء الخامس من ديسمبر الجاري اتصالاً هاتفياً من إدارة المباحث بمدينة القطيف, حيث أفاده الضابط أنهم ألقوا القبض على ابنه, المطارد منذ 3 سنوات لمشاركته في المظاهرات التي شهدتها بلدات ومدن محافظة القطيف منذ مطلع شهر فبراير 2011.
وعرض الضابط على الحاج آل تحيفة أن يحضر فوراً لرؤية ابنه كفرصة أخيرة قبل أن يتم نقله إلى سجن المباحث بالعاصمة الرياض, حسب زعمه.. توجه جعفر آل تحيفة من فوره إلى مقر المباحث وسط مدينة القطيف.
وما أن أنهى اجراءات التفتيش وقبل أن تتجاوز قدماه البوابة الرئيسية احتوشه عدد من عناصر المباحث واقتادوه إلى الزنزانة, ليكتشف لاحقاً أن السلطات لا زالت تطارد ابنه وأنه تعرض لاتصال مخادع بهدف استدراجه والقبض عليه كرهينة للضغط على ابنه ليُسلّم نفسه! قضى الحاج آل تحيفة 6 أيام رهن الحبس الانفرادي رغم كبر سنه وظروفه الصحية, وفي مساء يوم الاثنين 11 ديسمبر 2017 أفرج عنه فجأة كما اعتقل فجأة دون أية مبررات أو توضحيات, فضلاً عن أن جهاز المباحث السعودي لم يجد أنه مطالب بالاعتذار للحاج آل تحيفة أو تعويضه عن ما لحق به من أذى نفسي وبدني.
المراقب المحلي ع، ص تحدث لـ”مرآة الجزيرة” عن إصرار السلطات السعودية على اعتقال واحتجاز ذوي النشطاء رغم فشلها في تحقيق أي نجاح فعلي عبره رغم ممارسته منذ انطلاقة انتفاضة الكرامة قبل 6 سنوات.
وأضاف: السلطة السعودية تريد من خلال هذا الأسلوب الانتقام من النشطاء وإيذائهم ولو عبر التشفي وتفريغ أحقادها في أفراد أسرهم, فهناك العشرات من آباء وأخوان النشطاء الذين تعرضوا للاعتقال فترات متفاوتة وبعضهم تم تهديده بفصله من عمله, فيما تم فعلاً حرمان أسر بعض النشطاء من كامل الخدمات المدنية ومنعهم من السفر, وآخرين تم تجميد حساباتهم المصرفية! تجدر الإشارة إلى أن مداهمة عنيفة نفذتها قوات الطوارئ السعودية يوم الأحد 2/10/2011 واعتقلت خلالها رجلين من أهالي العوامية طاعنين في السن هما الحاج سعيد عبدالله آل عبد العال والحاج حسن أحمد علي آل زايد بهدف الضغط على أبنائهما المطاردين لتسليم أنفسهم، كانت الفتيل الذي أشعل انتفاضة الكرامة بعد نحو شهرين من الهدوء في أعقاب الإفراج عن عشرات المتظاهرين الذين اعتقلوا منذ مارس 2011.
ومنذ ذلك الحين لا تزال السلطات السعودية تقول إنها تواجه احتجاجات وحركة تمرد دفعت قواتها لاستخدام القوة والعنف ما أدى لسقوط عشرات الضحايا أولهم الشاب ذو الـ19 عشر ربيعاً الشهيد ناصر علي المحيشي الذي لقي مصرعه أثناء عودته من مقر دراسته في 20 نوفمبر 2011.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)