المواكب الحسينية تباشر بمغادرة كربلاء

المواكب الحسينية تباشر بمغادرة كربلاء

باشرت المواكب الحسينية الخدمية المشاركة في زيارة العشرين من صفر الذكرى السنوية لاستشهاد الامام الحسين عليه السلام، بتفكيك سرادقها ولملمة محتوياته إيذاناً بالرحيل عن مدينة كربلاء، وعلامات الحزن ترتسم على تقاسيم وجوههم.
اذ اقام خدمة المواكب على مدى عشرة ايام ماضية في المدينة وضواحيها للمشاركة في احياء المناسبة عبر تقديم الخدمات للزائرين المتوجهين سيرا على الاقدام صوب مرقد الامام الحسين عليه السلام.
وقضى معظم افراد المواكب الايام العشرة في إعداد الأطعمة والأشربة وأماكن المبيت للزائرين، مواصلين الليل بالنهار في سبيل تقديم كافة وسائل الراحة للمشاركين في الزيارة، فضلا عن الخدمات الصحية والطبية التي بذلوها ايضا.
وعلى الرغم من الجهد والعناء والارهاق الذي بذله أعضاء المواكب الحسينية والذي بدى جليا على احوالهم، الا ان اغلبهم يشعر بالأسف على اضطراره مغادرة كربلاء والانتهاء من تقديم الخدمات.
ويقول علي رضا صاحب موكب احباب الحسين الخدمي، “نجمع مقتنيات الموكب والحسرة في قلوبنا لمغادرة كربلاء، نتمنى من اعماقنا لو نستمر في هذه الخدمة طيلة سنوات عمرنا” مبينا، “انها خدمة في موسم استثنائي بكل المقاييس شعرنا بها بقيمة التواضع والتعاون والنصح والتآلف”. ويضيف، “في هذه الزيارة يتعامل الجميع مع الجميع كأنهم عائلة واحدة لا فرق بين شخص وآخر او قومية عن أخرى او عرق عن آخر”.
وسبق ان اعلن قسم الشعائر والمواكب في العتبة الحسينية المقدسة مشاركة اكثر من 10 آلاف موكب خدمي في زيارة العشرين من صفر هذا العام.
واغلب تلك المواكب التي تسهر على تقديم الخدمات والرعاية بمختلف عناوينها تفد الى مدينة كربلاء المقدسة من عدة محافظات عراقية، الى جانب مواكب أخرى تفد من خارج العراق.
ويعزو جواد الموسوي احد اصحاب المواكب الوافدة من مدينة البصرة الحزن على انتهاء مراسيم الزيارة والمباشرة بالعودة الى تعلق اصحاب المواكب بمدينة كربلاء العظيمة كما يصفها، فيقول “اشعر اني لا انتمي الا لكربلاء ولا اجد في غيرها نفسي”.
ويضيف، “على الرغم من الاجواء الحزينة التي تكتنف المدينة اثناء الزيارة الا انني اجد نفسي قريبا من الامام الحسين عليه السلام لدى قيامي بخدمة زائريه”.
ويشير، “لن تجد في مختلف مدن العالم هذه الظاهرة الاجتماعية الايجابية ومدى الاعتزاز بالنفس لدى من يقوم بخدمة الآخرين” مؤكدا، “خدمة زوار الحسين عليه السلام هي الخدمة الوحيدة والفريدة التي ترفع من شأن من يزاولها”.
وشهدت مدينة كربلاء المقدسة خلال زيارة الاربعين هذا العام مشاركة نحو اربعة عشر مليون زائر من داخل وخارج العراق، وسط اجراءات امنية وخدمية وطبية عالية المستوى، اشترك في تأمين نجاحها اكثر من 50 الف عنصر امني.
من جهتها اشادت المرجعية الدينية العليا بطبيعة الخدمات التي قدمتها المواكب الحسينية المقدسة خلال هذه الزيارة، وقال معتمد المرجعية السيد احمد الصافي، توجه بالشكر الجزيل الى جميع الذين ساهموا في هذه الزيارة وتسهيل امر الزائرين من سيما اصحاب المواكب الاعزاء الذين بذلوا جهداً يشكرون عليه بحيث لم يشتكي زائر من المأكل والمشرب والمبيت.
ويقول جاسم الوالي صاحب موكب الطف، “سنغادر على مضض ولكن حتى موعد الزيارة الاربعينية القادمة للقدوم الى كربلاء وخدمة زوارها، لكن بشكل اكبر واستعداد أوسع ان شاء الله”.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)